أصدرت غرفة جدة العدد (729) من مجلة «التجارة»، حاملاً باقة من الملفات الاقتصادية والحوارات المتخصصة والتقارير التحليلية التي تناولت أبرز التحولات في قطاعات الخدمات اللوجستية والاستثمار والتنمية الحضرية والاستدامة، إلى جانب تغطيات للحراك الاقتصادي والمؤسسي، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
واستهل العدد صفحاته بمقال افتتاحي لأمين عام غرفة جدة، الأستاذ رامز بن منصور آل غالب، تناول فيه الكفاءة المؤسسية والقدرات الوطنية التي تجلت في إدارة موسم حج 1447هـ، وما حققته المملكة من تكامل تشغيلي وتنسيق عالي الكفاءة في خدمة ضيوف الرحمن. كما أفرد ملفاً تنموياً استعرض النجاح التشغيلي واللوجستي للموسم، إلى جانب المشروعات التطويرية المعلنة للمواسم المقبلة، والتي تبلغ استثماراتها 13 مليار ريال لتعزيز البنية التحتية للمشاعر المقدسة.
وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تصدر موضوع الغلاف حوار اقتصادي موسع مع الأستاذ فاروق شيخ، الرئيس التنفيذي لشركة “لوجي بوينت”، تناول التحولات التي يشهدها قطاع العقارات اللوجستية، وتأسيس أول منطقة إيداع وإعادة تصدير في ميناء جدة الإسلامي، والخطط التوسعية للشركة. وتكامل هذا الملف مع قراءة تحليلية للأستاذ ريان قطب، رئيس المجلس اللوجستي بغرفة جدة، تناولت التوسعات الاستراتيجية لميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخمرة اللوجستية، ودورهما في تعزيز مكانة جدة مركزاً إقليمياً لإدارة سلاسل الإمداد والتوزيع وإعادة التصدير.
وعلى صعيد الحراك الاقتصادي والمؤسسي، وثق العدد مخرجات لقاء “مقعد الغرفة” الذي استضاف معالي رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد بن محمد السالم، واستعرض الفرص الاستثمارية في مدن الهيئة وآليات تمكين المستثمرين، كما واكب اللقاء المشترك لغرف مكة المكرمة وجدة والطائف مع رئيس اتحاد الغرف السعودية الأستاذ عبدالله صالح كامل لمناقشة استراتيجية الاتحاد للأعوام (2026–2030)، إلى جانب تغطيته أعمال ملتقى المسؤولية الاجتماعية في الهياكل المؤسسية، الذي حظي برعاية صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة.
وفي ملف التنمية الحضرية، رصدت المجلة مشروع تأهيل الواجهة البحرية وبحيرة الأربعين لإعادة ربط جدة التاريخية بامتدادها البحري وميناء البنط التاريخي، كما تناولت دراسة متخصصة التحولات التي يشهدها القطاع العقاري مع تنامي مفاهيم “اقتصاد التجربة” وتطور المزيج التأجيري في الوجهات التجارية المفتوحة. وفي قطاع المركبات، أجرت المجلة حواراً مع الأستاذ بدر خوجندي، المدير العام للعلامة التجارية BYD في المملكة، استعرض خلاله حلول التنقل الذكي وتقنيات الطاقة الهجينة.
وفي ملف التقنية والاستدامة، حاورت «التجارة» المهندس طه خليفة، المدير العام لشركة “إنتل” في الشرق الأوسط وأفريقيا، حول تعزيز المرونة الرقمية وتأمين الأنظمة، بالتوازي مع تقرير إحصائي تناول دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في دعم القرارات الاستراتيجية بالمنشآت السعودية وفق مؤشرات “سدايا”. كما تضمن العدد دراسة هندسية حول المباني صفرية الطاقة، واستعراضاً لفرص الاستثمار في قطاع إدارة النفايات والاقتصاد الدائري من خلال استراتيجية المركز الوطني لإدارة النفايات (موان).
كما سلط العدد الضوء على معرض الأعمال الأول (JBX)، الذي أُقيم بالشراكة الاستراتيجية مع غرفة جدة لدعم منظومة ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ورشة العمل المشتركة بين مجلس السياحة والثقافة بالغرفة وهيئة التراث لرفع الوعي بالتراث الحي وحماية الآثار المغمورة في البحر الأحمر. واختتم بتغطية اللقاءات الدبلوماسية والتجارية التي عقدها رئيس غرفة جدة مع عدد من المسؤولين والسفراء، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون الدولي.
ويعكس هذا التنوع في المحتوى استمرار مجلة «التجارة» في تقديم معالجة صحفية متخصصة للقضايا الاقتصادية والتنموية، ورصد أبرز المبادرات والتحولات المؤثرة في بيئة الأعمال، بما يعزز مكانتها منصة إعلامية معرفية تخدم مجتمع الأعمال وتواكب مسيرة التنمية في المملكة.















