- نركز على صناعات المستقبل والطاقة المتجددة لتعزيز المحتوى المحلي وجذب الاستثمارات العالمية
- 5 تريليون ريال استثمارات و778 منشأة صناعية تعزز مكانة مدن الهيئة الملكية عالميًا
يجري العمل على تعزيز التكامل الاقتصادي والروابط الاستراتيجية بين المدن الصناعية الكبرى والمنافذ اللوجستية في المملكة، تماشيًا مع الطموحات الوطنية لمستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي هذا الإطار، قام معالي رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد بن محمد السالم بزيارة عمل إلى مدينة جدة، تضمنت جولات ميدانية شملت ميناء جدة الإسلامي، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية بجدة، إلى جانب لقاء نخبة من كُتّاب الرأي، لبحث سبل توحيد الجهود ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي سياق هذه الجولة الهادفة إلى توثيق الشراكة مع القطاع الخاص، استضاف مقعد غرفة جدة معالي رئيس الهيئة الملكية، بحضور رئيس مجلس إدارة غرفة جدة سعادة الأستاذ محمد يوسف ناغي ومجتمع الأعمال، حيث أتيحت الفرصة لفتح آفاق الحوار واستعراض الفرص الاستثمارية المتنوعة بمدن الهيئة، ومناقشة آليات تمكين المستثمرين في بيئة أعمال مستدامة ومحفزة للنمو.
خلال حديثه في مقعد الغرفة، أكد معالي المهندس خالد السالم أن الهيئة الملكية للجبيل وينبع تمثل اليوم نموذجًا عالميًا للبيئة الاستثمارية المستدامة والمحفزة للنمو، مستعرضًا أبرز المرتكزات الاستراتيجية التي تقود التحول الاقتصادي لمدن الهيئة عبر عدة محاور رئيسية.
حيث ركز معاليه في المحور الأول على بناء شراكة استراتيجية لتمكين المستثمرين، موضحًا أن الشراكة مع القطاع الخاص لا تقتصر على الجانب الصناعي فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف القطاعات الحيوية، بهدف تمكين المستثمرين وجذب استثمارات نوعية داخل مدن الهيئة الملكية.
وفيما يتعلق بالتحول الاقتصادي، أشار السالم إلى أن مدن الهيئة نجحت في قيادة تحولات استراتيجية كبرى على مدى 50 عامًا، حيث تجاوز حجم الاستثمارات فيها 1.5 تريليون ريال، وتضم اليوم 778 منشأة صناعية، مما جعلها وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية.
بنية تحتية متكاملة وتنوع قطاعي عريض
أما على الصعيد اللوجستي، فإن مدن الهيئة تتميز ببنية تحتية متكاملة وموقع تنافسي فريد يقع على ممرات بحرية حيوية، وتضم موانئ متطورة وشبكات طاقة متميزة، بالإضافة إلى الخدمات الصناعية المتقدمة التي تضمن سرعة ومرونة الوصول إلى الأسواق العالمية.
كما شدد معاليه على تنوع الفرص الاستثمارية خارج القطاع الصناعي التقليدي، مؤكدًا وجود فرص واعدة في قطاعات السياحة، والترفيه، والصحة، والتعليم، واللوجستيات، والمدن الذكية، إلى جانب المزايا التنافسية التي تقدمها المناطق الاقتصادية الخاصة في جازان ورأس الخير.
وفي ختام حديثه، استعرض السالم ملامح المستقبل الصناعي المستدام وتمكين المحتوى المحلي، حيث تضع الهيئة في مقدمة أولوياتها التركيز على صناعات المستقبل، والطاقة المتجددة، وإعادة التدوير، والبتروكيماويات المتقدمة، والصناعات التحويلية المكملة، بما يسهم بشكل مباشر في تعزيز المحتوى المحلي واستقطاب الرساميل الأجنبية.
تكامل لوجستي عابر للقارات
وتُدير الهيئة الملكية للجبيل وينبع اليوم بيئة استثمارية صناعية ولوجستية ضخمة؛ حيث يشهد عام 2026 تركيزًا مكثفًا على تفعيل الربط اللوجستي بين شرق المملكة وغربها لرفع كفاءة سلاسل الإمداد. وتستهدف الخطط التشغيلية الحالية للهيئة تعظيم الاستفادة من الموانئ التابعة لها عبر تكاملها مع الموانئ الوطنية الكبرى كميناء جدة الإسلامي، مما يساهم في تسريع حركة الصادرات الوطنية والوصول بها إلى الأسواق العالمية بوقت قياسي، دعمًا لمكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
مد جسور التعاون والشراكة
اختتم اللقاء بتأكيد مشترك على أهمية مد الجسور بين قطاع الأعمال في المنطقة الغربية والمناطق الصناعية واللوجستية التابعة للهيئة، لمواصلة تطوير بيئة استثمارية متكاملة ترفد الاقتصاد الوطني، وتترجم تطلعات القيادة الرشيدة في جعل المملكة قوة صناعية ومركزًا لوجستيًا عالميًا.














