• من نحن
  • اعلن معنا
  • اتصل بنا
  • أعداد المجلة
No Result
View All Result
الجمعة, 13 مارس , 2026
 
 
 
 
 
 
 
 
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
الخبير المصرفي فيصل بن عاطف يار لـ”التجارة”: المصرفية السعودية شريك في تحقيق رؤية 2030 عبر توفير حلول ائتمانية متكافئة للمستثمر المحلي والأجنبي

الخبير المصرفي فيصل بن عاطف يار لـ”التجارة”: المصرفية السعودية شريك في تحقيق رؤية 2030 عبر توفير حلول ائتمانية متكافئة للمستثمر المحلي والأجنبي

8 مارس، 2026
in لقاءات
11.6k
Views
  • الائتمان ليس هدفاً بحد ذاته بل أحد ممكنات نجاح الأعمال وأفضل من يستفيد منه هو من يدير تدفقاته النقدية بحكمة وحوكمة عالية
  • إدارة المخاطر في البنوك أصبحت أكثر ذكاءً وانضباطاً لضمان نمو مستدام غير هش والابتعاد عن التركز الائتماني العالي
  • الحوكمة شرط حتمي لا يقبل التفاوض وانتقال جذري من حقبة الإقراض بالسمعة إلى تمويل استمرارية الأعمال الممنهجة
  • الصمت في الأزمات المالية كلفة لا تُحتمل والوضوح مع المصارف هو المنقذ الوحيد لتجنب خروج الأمور عن السيطرة تحت ضغط الديون
  • فروع المصارف التقليدية لن تختفي بل تعيد تعريف كفاءتها لتصبح مراكز استشارية متخصصة في معالجة القضايا المالية الاستثنائية والأكثر تعقيداً
  • المنافسة على الودائع تتجاوز لغة الأرقام ونسبة الفائدة لتشمل مرونة التسييل والقدرة على تنفيذ العمليات عبر القنوات الرقمية
  • البنوك المحلية توفر للشركات العالمية بنية تحتية مصرفية متكاملة تحميها من مخاطر تقلبات الصرف وتعقيدات الأنظمة الأجنبية
  • حلول تمويل سلاسل الإمداد تضمن الاستدامة التشغيلية عبر معالجة فجوات التحصيل المالي بوضوح وشفافية عالية أمام الممولين
  • حلول تمويل سلاسل الإمداد تضمن الاستدامة التشغيلية عبر معالجة فجوات التحصيل المالي بوضوح وشفافية عالية أمام الممولين
  • مهارة بناء الثقة والنزاهة والذكاء العاطفي تظل مهارات بشرية أصيلة لن تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي تعويضها مهما تطورت
  • مهارة بناء الثقة والنزاهة والذكاء العاطفي تظل مهارات بشرية أصيلة لن تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي تعويضها مهما تطورت
  • التحوط ضد تقلبات العملة والفائدة أداة لتقليل أثر المفاجآت وليس وسيلة للتنبؤ بسلوك السوق أو المضاربة عليه

شهد القطاع المصرفي السعودي مرحلة تحول نوعية، لم يعد فيها التمويل مجرد أداة تقليدية لتسيير الأعمال، بل أصبح عنصرًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي، وتمكين الشركات، وتعزيز جاذبية السوق للاستثمار المحلي والأجنبي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وفي قلب هذا التحول، يبرز دور البنوك في تطوير حلول تمويلية وإدارية أكثر كفاءة، قادرة على مواكبة تعقيدات الأسواق وتنوع احتياجات قطاع الأعمال.

في هذا السياق، أجرت “التجارة” الحوار التالي مع فيصل بن عاطف يار، رئيس قسم مصرفية الشركات الأجنبية في أحد البنوك السعودية، لاستعراض رؤيته المهنية حول التحولات الكبرى في المشهد المصرفي، ومستقبل التمويل والسيولة، ودور البنوك في دعم الشركات المحلية والعالمية، إضافة إلى قراءة متعمقة لقضايا الحوكمة، وإدارة المخاطر، وتمويل سلاسل الإمداد، والاستثمار الأجنبي. حوار يقدّم مقاربة مصرفية عملية، تنطلق من الخبرة الميدانية وتضيء على ملامح المرحلة القادمة في قطاع يُعد من ركائز الاقتصاد الوطني..

بداية.. حدثنا عن مسيرتك المهنية في الخدمات المصرفية للشركات ودورك الحالي.

أعمل في القطاع المصرفي، وتحديدًا في مجال الخدمات المصرفية للشركات، حيث تمتد خبرتي لما يقارب عشرين عامًا في تقديم الحلول الائتمانية للتعاملات التجارية، بما يشمل أنشطة الاستيراد والتصدير، وتمويل المشاريع الرأسمالية، ودراسة الجدارة الائتمانية. كما تشمل مهامي مساعدة الشركات على إدارة النقد، سواء عبر القنوات الإلكترونية أو من خلال الربط المباشر مع الأنظمة والبرامج المالية. وأقود حاليًا فريق الخدمات المصرفية للشركات الأجنبية بأحد البنوك السعودية. وأود التأكيد أنني هنا أتحدث بصفتي المهنية وليس باسم أي جهة.

في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 برفع مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر، كيف تنظرون من منظور مصرفي إلى دور القطاع المصرفي السعودي في دعم الشركات المحلية والأجنبية وتوفير الحلول التمويلية دون تمييز؟

كما هو معلوم أن أحد أهداف رؤية 2030 هو رفع مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في إجمالي الناتج المحلي. ومن المنظور المصرفي، فقد دأب القطاع المصرفي في المملكة على تطوير منظومة متكاملة من المنتجات والحلول الائتمانية والخدمات المالية التي تلبي احتياجات الشركات بمختلف أحجامها وقطاعاتها—محلية كانت أو أجنبية—بمعايير مهنية موحدة. وتشمل هذه المنظومة تمويل المشاريع الاستثمارية طويل الأجل، وتمويل رأس المال العامل قصير الأجل، وخدمات التجارة للشركات العاملة في الاستيراد والتصدير، إضافة إلى حلول الخزينة وإدارة السيولة وحلول التحوط من تقلبات الأسواق من المشتقات المالية.

وأود التأكيد أن رفع الاستثمار الأجنبي لا يختزل في جذب رؤوس أموال فقط، بل في رفع قدرة الاقتصاد على استيعاب هذه الاستثمارات وتحويلها إلى تشغيل فعلي ونمو مستدام ونقل خبرات ومعرفة. وهنا يبرز دور البنوك بوصفها “بنية تمكين” للاقتصاد: تسهيل دخول المستثمر الأجنبي، تقليل مخاطر التنفيذ، وربط التمويل بطبيعة التشغيل الفعلية داخل المملكة—بما يجعل الانتقال من قرار الدخول إلى واقع التشغيل أكثر سلاسة واستقرارًا.

مشهد القطاع المصرفي والتحولات الكبرى

بينما تتسابق البنوك للإغلاق وتقليص المساحات لصالح القنوات الرقمية، هل تعتقد أن «الفرع التقليدي» سيتحول قريبًا إلى مركز استشاري للنخبة والشركات فقط، أم أنه سيختفي تمامًا؟

الفروع بشكلها التقليدي مستبعد أن تختفي، لكنها تتطور، وتُعاد إعادة تعريفها، وزيادة كفاءتها ما زالت جارية على قدم وساق، حيث إنكم كما أشرتم فإن القنوات الرقمية آخذة في التطور، وبدأنا نرى فعلًا زيادة الاعتماد على هذه القنوات بدلًا من الفرع في تنفيذ المعاملات البسيطة الروتينية. التطور التقني ساهم بشكل ملحوظ في جعل الفروع والفرق الخاصة بخدمات العملاء أكثر كفاءة وتخصصًا في حل الأمور الاستثنائية والأكثر تعقيدًا.

في ظل تقلبات أسعار الفائدة، شهدنا تنافسًا محمومًا على الودائع الادخارية. هل تعتقد أن البنوك نجحت في خلق منتجات ادخارية حقيقية ومبتكرة، أم أن المنافسة انحصرت فقط في «نسبة الفائدة»؟

من الشائع أن يُسلَّط الضوء على الزاوية الأسهل والأوضح في المقارنة، ألا وهي زاوية «التسعير»، لكن حقيقة الأمر أن المقارنة الحقيقية بين المنتجات الاستثمارية يجب أن تكون أعم لتشمل نقاطًا أخرى كالمرونة في التسييل، والرسوم، وإمكانية إنجاز التعاملات على القنوات الرقمية، وغيرها. قد تكون الوديعة أو المرابحة أحد أسهل المنتجات الاستثمارية، لكن حين تتم المقارنة بشكلها الأعم فقد يتجلى للفرد أمور أخرى لم تكن في الحسبان. اليوم كثير من الأفراد، خصوصًا من الفئة العمرية الشابة، والذين هم في مقتبل حياتهم العملية، أصبحوا يبحثون عن منتجات أعلى مخاطرة – وهي كثيرة – على فترات أطول رغبة في العائد الأعلى.

مع دخول تشريعات المصرفية المفتوحة حيز التنفيذ، هل ترون أن البيانات المالية ستصبح السلعة الأغلى، وهل البنوك التقليدية مستعدة لمشاركة «كنز بياناتها» مع أطراف ثالثة؟

فعلًا البيانات هي سلعة، وهي في طريقها لتصبح أصلًا تنافسيًا، لكن القيمة الحقيقية لا تكمن فقط في الاحتفاظ بهذا الأصل، بل في توظيفه لخدمة مستخدم أفضل، بشرط ضمان أطر حوكمة آمنة على أعلى المستويات. مشاركة البيانات ستتم ضمن الإطار التنظيمي المفروض.

وقد بدأنا فعلا نرى تطورا ملحوظاً في الخدمات التي تقدمها منصات شركات التقنية المالية والتي تعتمد على مبدأ المصرفية المفتوحة. على سبيل المثال لا الحصر توحيد رؤية أرصدة الحسابات في أغلب البنوك بحيث تظهر جميعها في صفحة واحدة ، وبالتأكيد مع التطوير المستمر قد نرى أكثر من ذلك بحيث يمكن مقارنة خدمات جميع البنوك من منصة واحدة.

هل نحن متجهون نحو حقبة «الكيانات العملاقة» التي تبتلع البنوك الصغيرة، وكيف يؤثر غياب البنوك المتخصصة على تنوع الخدمات المقدمة للسوق؟“

الجزم بذلك صعب، لكن بشكل عام فإن قرار الاندماج أو الاستحواذ يكون مدفوعًا بعدة أمور معقدة وتحتاج إلى حسابات ودراسات تفصيلية. فعلى سبيل المثال، هناك عوامل مثل رغبة المساهمين في تعظيم العوائد وتحسين الكفاءة، أو إعادة توزيع المخاطر، أو تعظيم القاعدة الرأسمالية لنمو أقوى في التمويل، أو تنويع قنوات الدخل تجنبًا للتركز، وغيرها الكثير. على كل حال، الحجم وحده لا يكفي لضمان تنوع الخدمات والنمو، بل يجب أن يكون التنوع مدعومًا بثقافة تشجع الابتكار، مدعومة بأدوات لقياس احتياج السوق، مع الالتزام بالأطر التنظيمية ومتطلبات رأس المال وإدارة المخاطر.

قطاع التمويل والسيولة

بعد الأزمات المالية العالمية المتلاحقة، هل أصبحت إدارات المخاطر في البنوك أكثر تشددًا لدرجة قد تعيق النمو، أم أنها أصبحت أكثر ذكاءً في قراءة المستقبل؟

على النقيض تمامًا، فالنمو في محفظة التمويل مستمر، وبالإمكان الاطلاع على هذه البيانات من مصادرها سواء من البنك المركزي أو البنوك. ما أراه في تقييمي الشخصي هو أنه أصبح هناك انضباطٌ وذكاءٌ أكبر في إدارة والتعامل مع المخاطر الائتمانية. من المهم لدى جميع البنوك تجنب التركز أو الانكشاف العالي على قطاع أو جهة معينة، وأيضًا الالتزام بالمعايير الصادرة في هذا الصدد من اختبارات وأدوات تحليل لقياس المرونة التشغيلية وكفاية رأس المال. وظيفة المخاطر الائتمانية ليست إعاقة النمو، بل الحرص على نمو مستدام ليس هشًّا، وإدارة محفظة المخاطر بطريقة فعالة تسمح بالتدخل المبكر حال وجود مؤشرات تستدعي ذلك.

هل التمويل المستدام والمسؤول بيئيًا أصبح واقعًا يفرض شروطه في اتفاقيات التمويل الحالية، أم أنه لا يزال في إطار «العلاقات العامة» والمبادرات الشكلية؟

التمويل المستدام بتقييمي الشخصي في مرحلة التبلور محلياً ، وقد يكون في طريقه ليصبح واقعاً بتشجيع ورغبة من أصحاب المصلحة بحيث يتم ربطه بمؤشرات الأداء ومعايير افصاح واضحة لكي يكون أثره قابلاً للقياس ويصبح جزء من المسؤولية البيئية والاجتماعية التي أصبحت لغة ثقة ومتطلب من متطلبات العصر.

تمويل الشركات والأعمال

للشركات التي تعاني من عبء فوائد مرتفع حاليًا، ما هي الوصفة المالية المثلى لإعادة هيكلة ديونها بما يضمن لها الاستمرار دون أن يخنق تدفقاتها النقدية؟

لا يوجد وصفة سحرية أو أفكار معلبة، فكل حالة تستدعي تقييمًا منفصلًا. فمن المهم أولًا تحديد الهدف من وراء إعادة الهيكلة؛ هل هي مدفوعة بتعثر حاصل لا مناصَ منه لأسباب هيكلية تخص القطاع، أم هي رغبة في الحصول على شروط أفضل؟ على كل حال، هذا النقاش يستدعي إشراك مستشارين معتمدين ومؤهلين. لكن بشكل عام يجب الحرص على تحديد الهدف من وراء إعادة الهيكلة، وتشخيص المشكلة، وإعادة ضبطها، ومن ثم الالتزام مع المقرضين. التشخيص يكون بفهم وتحليل التدفقات النقدية ودورات التحصيل والمخزون والموردين… إلخ. يتبع هذه المرحلة عادة إعادة ضبط شامل تشمل تمديد الآجال مع الموردين، وإعادة تسعير المنتجات أو الخدمات، ومواءمة السداد مع البنوك مع التدفق النقدي الحقيقي. يجب أيضًا ألا يتم إغفال نقاط أخرى، كمراجعة شاملة للتعهدات التي تتعهد الشركات بها للبنوك لتكون واقعية وقابلة للتطبيق.

في ظل ضخامة المشاريع التنموية الحالية، هل السيولة المتوفرة في القطاع المصرفي المحلي كافية لتغطية الطلب، أم أن الحل يكمن في التحالفات والقروض المشتركة مع بنوك دولية؟

القروض المشتركة حالها كحال مشاريع المقاولات العملاقة؛ فهي تُنفَّذ عبر تحالف مقاولين، ليس لأن مقاولًا واحدًا عاجز عن حمل العبء لوحده، بل لأن تقسيم الأدوار ومشاركة المخاطر يرفع جودة التنفيذ ويقلل تركز المخاطر على طرف واحد. نأتي للقروض المشتركة، فهي تعمل بنفس المنطق؛ تجتمع عدة بنوك – قد تكون محلية أو محلية ودولية – ويتم توفير السيولة الضخمة أولًا، ومن ثم الخبرة ومشاركة المخاطر، ومواءمة التمويل مع طبيعة المشروع. القرض المشترك – برأيي الشخصي – هو مؤشر احتراف في الهيكلة وإدارة المخاطر، وليس فقط مؤشر نقص سيولة. إضافة لما سبق، القرض المشترك يصنع للشركة المقترضة سجل أداء منضبطًا، ويخلق مرجعية وجدارة ائتمانية قوية تسمح للشركة بالتوسع مستقبلًا في أسواق الدين عند الحاجة، والحصول على شروط وأسعار تنافسية.

هل أصبح ملف «الحوكمة» شرطًا لا يقبل التفاوض للحصول على تسهيلات ائتمانية كبرى للشركات العائلية، مما يغير من شكل الإقراض القائم على «الاسم والسمعة»؟

الحوكمة أصبحت شرطًا حتميًا للتسهيلات الائتمانية الكبيرة. الإقراض اليوم هو تمويل لاستمرارية الأعمال، وليس السمعة فقط. وجود فصل واضح بين الملكية والإدارة، وعدم ضبابية الصلاحيات أو الإفصاحات، قد يحسن تقييم المخاطر الائتمانية لشركة، ومن الجدير بالذكر أن أحد العوامل المؤثرة في كلفة التمويل هو هذا البند.

كيف تطورت حلول «تمويل سلاسل الإمداد» لتساعد الشركات التجارية والصناعية على مواجهة دورات الدفع الطويلة واضطرابات التوريد؟

تمويل التجارة بشكل عام، وسلاسل الإمداد، هو مجال يتطور دائمًا لأنه يعالج عدة أمور، مثل طول دورة النقد أو التحصيل. الحلول الموجودة لم تعد مجرد تمويل فواتير فقط، بل تعدت ذلك لتشمل تمويل الذمم المدينة والمخزون، وغيرها الكثير. القيمة المضافة لهذه المنتجات تضمن استمرارية تشغيلية، مع شفافية عالية لدى البنك للتأكد من ذهاب الأموال في مسارها الصحيح.

الاستثمار الأجنبي والشركات العالمية

عندما تدخل شركة عالمية للسوق المحلي، هل تفضل الاقتراض من البنوك المحلية بالعملة الوطنية، أم تعتمد على خطوط ائتمانها الدولية؟ وما هو دور البنوك المحلية هنا؟

دور البنوك المحلية دور جوهري ويتجاوز فكرة الإقراض فقط. فليس من الكفاءة الاعتماد بشكل كامل على البنوك الأجنبية في البلد الأم لتمويل الأعمال المحلية في السعودية، فهذا يجعلها معرّضة لمخاطر ائتمانية عديدة، مثل فرق سعر صرف العملة أو الفائدة، وهي مخاطر قد تكون مكلفة جدًا. البنوك المحلية تستطيع مراعاة خصوصية الأنظمة والقوانين المحلية، وتراعي في تعاقداتها هذه الأمور، بينما البنوك الأجنبية قد تحاول فرض شروط تعاقدية غير قابلة للتطبيق في السعودية أو قد تتسبب في مخالفة. أيضًا كثير من احتياجات الشركات الأجنبية تكون في هيئة خطابات ضمان بنكية، وهذه غالبًا يكون قبولها مشروطًا بأن تكون صادرة من بنك سعودي. فمن المهم أن تحرص الشركات الأجنبية على بناء سجل ائتماني مع البنوك السعودية لضمان استمرارية الأعمال. أخيرًا، البنك المحلي لا يقدّم قرضًا فقط، بل بنية تشغيل تحتية مصرفية متكاملة من إدارة خزينة وسيولة، وحلول تجارة وضمانات، وغيرها الكثير.

في بيئة اقتصادية عالمية متقلبة، ما مدى وعي الشركات العاملة في السوق المحلي (أجنبية أو محلية) بأدوات التحوط ضد تقلبات العملة والفائدة؟ وهل تتوفر الأدوات الكافية لذلك؟

هناك تفاوت، لكن التحسن والوعي في ازدياد. فكرة التحوط يجب أن يُنظر لها كأداة لتقليل أثر مفاجآت التقلب في السوق، بدلًا من أداة لتوقع سلوك السوق. أدوات ومنتجات التحوط كثيرة، وتتعدى فقط العملة والفائدة لتشمل سلعًا أيضًا، من معادن وغذاء وكيماويات وغيرها.

رؤية وخبرة

بعد سنوات من الخبرة، هل ترون أن العمل المصرفي لا يزال فنًا يعتمد على «الحدس وقراءة الرجال»، أم أنه تحول كليًا إلى علم يعتمد حصرًا على الخوارزميات والبيانات؟

الفن الحقيقي هو المزج بين كلاهما؛ ففهم البيانات والقدرة على تحليلها لا تقل أهمية عن القدرة على إطلاق الحكم المهني المقرون ببيانات اليوم والماضي وقراءات المستقبل الصادرة عن البيوت الاستشارية المتخصصة أو أدوات قياس الرأي.

ما هو الدرس الأقسى أو الأهم الذي تعلمتموه من إدارة العمليات المالية خلال فترات الأزمات الاقتصادية السابقة، وتنصحون به قادة الأعمال اليوم؟

من وجهة نظر مصرفية، كثير من الأزمات التي تتعرض لها بعض الشركات، خصوصًا متوسطة أو صغيرة الحجم، يمكن توقعها، وهي عادةً ما تبدأ بسبب التأخر في اتخاذ قرار مهم. مشاكل كتضخم المخزون، أو عدم وجود مواءمة بين التدفق النقدي وسدادات أقساط البنوك، وعدم إبلاغ الدائنين عمومًا، والبنوك خصوصًا، مبكرًا قبل أن تتحول المشكلة إلى عبء وكلفة، ويصبح التفاوض تحت ضغط شديد وتخرج الأمور عن السيطرة. الصمت مكلف، والوضوح منقذ.

وسط سيطرة الذكاء الاصطناعي، ما هي المهارة البشرية «غير المالية» التي تنصح المصرفي الشاب بالتمسك بها لأن الآلة لن تستطيع تعويضها؟

طبعًا قبل كل شيء، التوفيق من الله سبحانه وتعالى. وعلى الشخص المقبل على هذه المهنة التمسك بالمبادئ والقيم والنزاهة في التعاملات المالية دون تدليس أو تغرير. ومن بعد ذلك يأتي المجهود الشخصي لبناء هوية خاصة، فمهما بلغت مهارة أدوات الذكاء الاصطناعي، والتي قد تساعد وتختصر في الإلمام بالأمور الفنية، تظل المهارة التي لن تُستبدل هي مهارة بناء الثقة مع جميع الأطراف من أصحاب العلاقة المباشرة وغير المباشرة، والتواصل الواضح والفعال، والإنصات بكل حرص، والاختلاف بذكاء، والذكاء العاطفي. كل ما سبق من شأنه أن يعزز الهوية الشخصية للفرد وثقة الجميع فيه.

نشكرك على حضورك معنا، وهل هناك ما تود إضافته؟

أود أن أتقدم بالشكر لكم ولمجلتكم الموقرة وغرفة جدة على إتاحة الفرصة لتسليط الضوء على جانب مهم من عمل هذا القطاع الضخم، الذي يعد من ركائز الاقتصاد وداعمًا للتنمية. أتمنى أن أكون وُفِّقت في إيصال الأفكار لجميع شرائح القراء. إن كنت سأختم بفكرة واحدة، فأود القول إن التسهيلات الائتمانية ليست هدفًا بحد ذاتها، بل أحد ممكنات وأدوات نجاح الأعمال. وأفضل من يستفيد منها هو من يدير تدفقاته النقدية بحكمة، مع حوكمة عالية وإدارة مخاطر فعالة. ولذلك من الحكمة أن يبدأ الترتيب للحصول على التسهيلات عند عدم وجود حاجة ماسة لها، وذلك لبناء جدارة وسجل ائتماني ممتاز؛، تمنح مرونة أكبر وقت الحاجة، وشروطًا أفضل عندما تتغير الظروف.

التالي
سعيد محمد بن زقر: “الرؤية” أنقذت الاقتصاد السعودي من كلفة باهظة وتحديات عميقة

سعيد محمد بن زقر: "الرؤية" أنقذت الاقتصاد السعودي من كلفة باهظة وتحديات عميقة

الدكتور سطام سعود لنجاوي الرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة: إدارة المعرفة تمثّل أصلاً استثمارياً طويل الأمد يُصنع به المستقبل

الدكتور سطام سعود لنجاوي الرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة: إدارة المعرفة تمثّل أصلاً استثمارياً طويل الأمد يُصنع به المستقبل

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 
 
 
 
 
 
 

من إصدارات المجلة

 

لقاءات

  • All
  • لقاءات
الدكتور سطام سعود لنجاوي الرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة: إدارة المعرفة تمثّل أصلاً استثمارياً طويل الأمد يُصنع به المستقبل
لقاءات

الدكتور سطام سعود لنجاوي الرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة: إدارة المعرفة تمثّل أصلاً استثمارياً طويل الأمد يُصنع به المستقبل

8 مارس، 2026
0

في وادي جدة: البحث يصبح منتجًا… والمنتج اقتصادًا نبني مصنع فرص لا مشروعًا واحدًا… والبحث هو المادة الخام أين أرى وادي جدة مستقبلاً؟...

قراءة المزيدDetails
السابق التالي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مجلة التجارة

روابط تهمك

  • غرفة جدة
  • وزارة الخارجية
  •  شروط الاستخدام
  • جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط واتفاق الاستخدام

تابعونا على

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
74.8k
Views

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
  • أعداد المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • اعلن معنا
  •  شروط الاستخدام