• من نحن
  • اعلن معنا
  • اتصل بنا
  • أعداد المجلة
No Result
View All Result
السبت, 4 أبريل , 2026
 
 
 
 
 
 
 
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
الدكتور سطام سعود لنجاوي الرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة: إدارة المعرفة تمثّل أصلاً استثمارياً طويل الأمد يُصنع به المستقبل

الدكتور سطام سعود لنجاوي الرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة: إدارة المعرفة تمثّل أصلاً استثمارياً طويل الأمد يُصنع به المستقبل

8 مارس، 2026
in لقاءات
11.5k
Views
  • في وادي جدة: البحث يصبح منتجًا… والمنتج اقتصادًا
  • نبني مصنع فرص لا مشروعًا واحدًا… والبحث هو المادة الخام
  • أين أرى وادي جدة مستقبلاً؟ منصة وطنية متقدمة لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة
  • هدفنا في وادي جدة هو تحويل المعرفة إلى منتج
  • المستثمر يبحث عن منظومة تقلل المخاطر وترفع احتمالات النجاح
  • الكثافة المعرفية تصنع فرصًا متدفقة… وهي ما يطمئن رأس المال المؤسسي
  • مواءمة الشريك مع الأولويات الوطنية شرط والشراكة الناجحة تبدأ من نقل المعرفة…
  • شراكتنا مع CIC تقوم على جوهرين واضحين: نقل المعرفة بصورة فعلية، وبناء قدرات محلية
  • الجامعة ليست فصولاً دراسية فحسب.. بل مستودع أصول وشراكات تنتظر الاستثمار
  • مشروع الكنداسة منصة اختبار للتقنيات الحيوية المستدامة
  • وادي جدة مترجم استراتيجي يردم فجوة تحويل المعرفة إلى منتج وطني
  • قراراتنا تقوم على ثلاث ركائز: التحليل الرقمي، والخبرة، وحدسٍ مبني على فهم السياق
  • IBD  بجامعة الملك عبدالعزيز… نموذج عملي لتحويل المساحات إلى مدينة ابتكارية
  • في شركة “المنطلقات الحديثة” نركز على الحلول التقنية المتخصصة… المبنية على احتياجات حقيقية ونتميز بقربنا من البيئة الأكاديمية
  • الإبداع لا يبني الشركات المليارية بدون هندسة نمو وانضباط استراتيجي
  • القدرة على قراءة عميقة للمشهد الاستراتيجي المهارة الأكثر أهمية للقائد التنفيذي

في مشهدٍ تتسارع فيه التحولات التقنية ويزداد فيه الرهان على اقتصاد المعرفة، يُعدّ الدكتور سطام سعود لنجاوي أحد القيادات التنفيذية المؤثرة في قطاع الاستثمار المعرفي والابتكار بالمملكة العربية السعودية. يشغل لنجاوي منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في شركة وادي جدة—الذراع الاستثماري المعرفي لجامعة الملك عبدالعزيز—ويقود من خلاله جهودًا منهجية لبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وريادة الأعمال، وتحوّل مخرجات البحث العلمي من نتائج أكاديمية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة تعزز الاقتصاد الوطني وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

يجمع الدكتور لنجاوي بين خلفية أكاديمية وطبية وخبرة قيادية؛ فهو حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الملك عبدالعزيز، إلى جانب الزمالة الكندية في الأشعة التشخيصية من جامعة بريتش كولومبيا. كما عمل أستاذًا مشاركًا بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز، قبل انتقاله إلى العمل التنفيذي في قيادة الاستثمارات المعرفية وتطوير مسارات تحويل المعرفة إلى قيمة.

وخلال مسيرته، قاد عددًا من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تستهدف بناء شراكات نوعية بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور الابتكار والتقنيات المتقدمة في دفع النمو الاقتصادي، وترسيخ مكانة وادي جدة بوصفها منصة وطنية رائدة لتمكين المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية قابلة للاستمرار والتوسع.

في هذا الحوار مع مجلة التجارة، يقدّم الدكتور سطام لنجاوي قراءةً عميقة لفلسفة إدارة الأصول المعرفية، وكيفية تكامل المحفظة الاستثمارية عبر قطاعات متنوعة، ودور مناطق الابتكار في جذب رأس المال الذكي، ومعايير اختيار الشركاء الدوليين، إضافة إلى رؤيته لصناعة الشركات المليارية، ونصائحه للشباب، وكيف يتصور وادي جدة بعد عشر سنوات.

بدايةً، هل يمكن أن تعرّفنا على شركة وادي جدة، وشركاتها التابعة، وأنشطتها؟

شركة وادي جدة هي شركة مملوكة بالكامل لجامعة الملك عبدالعزيز، وتأسست بموجب مرسوم ملكي رقم (م/20) بتاريخ 1431/4/15هـ،؛ لتكون ذراع الاستثمار المعرفي للجامعة، المعنيّ باحتضان ودعم وتحويل براءات الاختراع والأبحاث العلمية إلى منتجات اقتصادية، وتأسيس شركات ناشئة تُطلق في الأسواق المحلية، بما يحقق أثرًا معرفيًا واقتصاديًا.

وخلال الخمسة عشر عامًا الماضية، نفذت شركة وادي جدة عددًا من الاستثمارات المعرفية المتميزة، ولعل أبرزها الشركات/الكيانات التالية:

مجمع وادي جدة للابتكار وريادة الأعمال

وهو إدارة متخصصة لتقديم الخدمات والدعم لرواد الأعمال، بغرض احتضان المشاريع الناشئة والنماذج المبتكرة وبراءات الاختراع، وتحويلها عبر مسرّعات الأعمال إلى شركات ناشئة تُطلق في السوق المحلي، بشراكة بين شركة وادي جدة (كممثل للجامعة) ورواد الأعمال القائمين على المشروع. كما تدير الشركة صندوقًا للاستثمار الجريء لهذا الغرض، وتعمل بالتنسيق مع مركز الابتكار وريادة الأعمال في الجامعة، ومع الجهات ذات العلاقة مثل: هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، وهيئة منشآت، ووزارة الصناعة، ووزارة الاستثمار، ووزارة الاقتصاد، عبر مبادرات متخصصة في هذا المجال.

شركة التصوير الجزيئي ومصنع المسرّع الذرّي

وهي شركة قامت بنقل وتوطين صناعة النظائر الطبية المشعّة المستخدمة في تشخيص الأورام السرطانية وبعض الأمراض المستعصية مثل الصرع والزهايمر وبعض أمراض القلب. وتقوم الشركة حاليًا وبأيدي شباب الوطن بتصنيع هذه المواد الطبية عالية التخصص والتعقيد، وتوريدها للقطاعات الصحية الحكومية والعسكرية والخاصة في المملكة، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية التشخيصية لهؤلاء المرضى.

شركة الترياق للصناعات الدوائية

وهي شركة متخصصة في تصنيع المستحضرات الطبية، عبر تحويل الأبحاث المعملية إلى منتجات صيدلانية وتصنيعها وتسويقها من خلال شراكات وطنية، وطرحها للبيع في الصيدليات العامة.

شركة المنظومة السعودية لتطوير التعليم والتدريب

وهي شركة متخصصة في تقديم البرامج التنفيذية والتدريبية المختلفة، التي تستهدف القيادات في القطاعين الحكومي والخاص؛ لتأهيل القيادات لمبادرات التحول الاقتصادي والاجتماعي، ودعم تطبيق أهداف ومرتكزات رؤية المملكة 2030.

شركة المنطلقات الحديثة لتقنية المعلومات

وهي شركة متخصصة في تقديم الحلول والبرامج الخاصة بأنظمة المراقبة والشبكات التلفزيونية المغلقة، وتقدم خدماتها لجهات حكومية وشركات كبرى مختلفة.

شركة تطمين لتشغيل وصيانة المشاريع

وهي شركة متخصصة في أعمال الصيانة والتشغيل وإدارة المشاريع، وتقديم الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، وتقدم خدماتها لجهات حكومية وخاصة مختلفة داخل الجامعة وخارجها.

أدوات القيادة الجديدة

ما هي المحطات المهنية التي شكّلت رؤيتكم الحالية لإدارة الأصول المعرفية؟

في مسيرتي المهنية تشرفت بالعمل في عدة جهات حكومية وخاصة، وكان لكل محطة أثر واضح في طريقة تفكيري ونظرتي للعمل. كانت البداية في جامعة الملك عبدالعزيز عضوًا بهيئة التدريس لمدة 25 عامًا. ثم انتقلت عام 2010، بصفتي أكاديميًا وإداريًا، إلى جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بوزارة الحرس الوطني للمشاركة في تأسيس كلية الطب في جدة.

وتوّجت هذه الخبرات الإدارية عام 2013 بتشرفي باختياري من قبل خادم الحرمين الشريفين عضوًا في مجلس الشورى في الدورة السادسة؛ حيث عملت خلال هذه الفترة على دراسة التشريعات والأنظمة المرتبطة بالمنظومة الصحية في المملكة، وتشرفت برئاسة اللجنة الصحية بالمجلس، إلى جانب المشاركة في اللجنة الخاصة بالعلاقات البرلمانية مع دول أمريكا الشمالية والجنوبية.

وفي الوقت ذاته، ظل شغفي بتخصصي كطبيب استشاري في أشعة المخ والأعصاب دافعًا للاستمرار في القطاع الخاص كطبيب ومستثمر؛ إذ شاركت خلال السنوات الماضية في تشغيل وتأسيس عدد من الشركات والمراكز الطبية العامة والمتخصصة، بما في ذلك شركات في الطب الاتصالي والصناعات الطبية وتقديم الخدمات الصحية.

هذه التجارب المتراكمة قادتني إلى إدراك مبكر بأن الجامعة ليست مؤسسة تعليمية فحسب، بل مستودع ثري بأصول غير ملموسة: من عقول، وبراءات، وبيانات، وشراكات. لذلك، عندما انتقلت لإدارة كيان استثماري بحجم شركة وادي جدة، تغيّر السؤال من: «كيف ننشر بحثًا؟» إلى: «كيف نحول البحث إلى قيمة اقتصادية مستدامة؟». وهذا التحول الاستراتيجي هو ما أسّس لرؤيتي الحالية: إدارة المعرفة بوصفها أصلًا استثماريًا طويل الأمد.

بالنظر إلى مسيرتكم التي تدمج بين العمق الأكاديمي والإدارة التنفيذية؛ كيف ساهمت هذه الخلفية المزدوجة في صياغة لغة مشتركة بين الباحثين والمستثمرين؟

من خلال التجارب، أصبح واضحًا لدي أن الفجوة بين مراكز الأبحاث في الجامعات والمستثمرين ليست فجوة معرفة، بل فجوة ترجمة المعرفة إلى منتج اقتصادي ذي أثر. تجربتي كعضو هيئة تدريس في جامعة الملك عبدالعزيز، ثم كمسؤول تنفيذي، علمتني أن الباحث يفكر بلغة الفرضيات والأثر العلمي، بينما المستثمر يفكر بلغة المخاطر والعائد والزمن.

لذلك أرى أن دوري كان – وما يزال – أن أكون «مترجمًا استراتيجيًا» بين الطرفين: أحوّل براءة الاختراع إلى نموذج عمل، وأعيد صياغة الأثر المجتمعي في صورة مؤشرات أداء قابلة للقياس. هذه الخلفية المزدوجة منحتني القدرة على بناء جسور ثقة، وهي العملة الحقيقية في اقتصاد المعرفة.

كيف تصفون منهجيتكم في اتخاذ القرارات المصيرية؟

في الاستثمار الجريء لا توجد يقينيات كاملة؛ لذلك تُبنى القرارات على تنويع المخاطر، والحوكمة الرشيقة، ومراجعة الفرضيات باستمرار. الفشل في بعض النماذج الابتكارية ليس خسارة، بل تكلفة تعلّم محسوبة. ولهذا أعتمد على ثلاث ركائز أساسية في اتخاذ القرارات في مجال الاستثمار الجريء: التحليل الرقمي، والخبرة التراكمية، ثم الحدس المبني على فهم عميق للسياق.

ما المهارات التي ترونها «العملة الصعبة» للقائد التنفيذي في العقد القادم؟

نحن أمام مرحلة تتسم بتسارع غير مسبوق في التحولات التقنية والاقتصادية، ما يفرض على القائد التنفيذي تطوير أدواته بصورة مستمرة. في تقديري، تأتي في مقدمة المهارات القدرة على قراءة المشهد الاستراتيجي بعمق، خصوصًا في ظل التحول الرقمي، والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في اتخاذ القرار.

كذلك تمثل إدارة الابتكار أولوية قصوى؛ إذ لم يعد الابتكار خيارًا تنافسيًا بل شرطًا على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، خاصة في بيئات الاقتصاد المعرفي. إضافة إلى ذلك، تبرز أهمية الحوكمة والاستدامة، وبناء الشراكات الاستراتيجية محليًا ودوليًا، بما يعزز التكامل ويضاعف الأثر.

وفي رأيي، فإن القائد التنفيذي في العقد القادم يجب أن يكون: مفكرًا استراتيجيًا، مبتكرًا، إنسانيًا، رقميًا، تحالفيًا، وصاحب رسالة؛ قادرًا على إقناع المستثمر وتمكين الفريق، وقابلًا للتطور المستمر.

التكامل حين تتقاطع المعرفة بين القطاعات

كيف تخلقون التكامل بين قطاعات متباينة مثل الصحة والتقنية؟

ننظر في شركة وادي جدة إلى المحفظة الاستثمارية بوصفها وحدة متكاملة، لا أجزاء منفصلة. فاستثمارنا – على سبيل المثال – في شركة التصوير الجزيئي (I-ONE) لا يخدم قطاع الصحة فقط، بل يمتد أثره إلى القطاع الصناعي وقطاع الابتكار أيضًا. تمتلك الشركة المسرّع الذرّي لإنتاج النظائر الطبية المشعّة المتخصصة في تشخيص الأورام وبعض الأمراض المستعصية، كما تعمل على تطوير صناعة هذه المواد وتوريدها لجميع القطاعات الصحية في المملكة.

وفي الوقت ذاته، يفتح هذا الاستثمار آفاقًا بحثية وتقنية، ويولّد بيانات يمكن توظيفها في حلول تقنية وصناعية، عبر الخوادم الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لحفظ المعلومات وتداولها وتحليلها، وصولًا إلى بيانات تفصيلية ذات أثر اقتصادي كبير في المجالات الصحية والصيدلانية وتقنية المعلومات. فالتكامل يتحقق عندما تتقاطع المعرفة بين القطاعات.

بناءً على ذلك، ما القيمة المضافة لمشروع «محطة كنداسة» لتحلية المياه؟

يمثل مشروع محطة كنداسة لتحلية المياه نموذجًا متميزًا للربط بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي. فالمحطة ملحق بها مركز أبحاث متخصص في أبحاث تحلية المياه؛ ومن ثم فإن القيمة لا تقتصر على إنتاج المياه، بل تشمل توطين تقنيات التحلية، ودعم الابتكار البيئي، وخلق منصة اختبار للتقنيات الحيوية المستدامة.

كيف تنافسون في قطاع الحوسبة السحابية والأمن السيبراني؟

من خلال ذراعنا التقني، شركة المنطلقات الحديثة، نركز على الحلول المتخصصة لا العامة. وتكمن ميزتنا التنافسية في القرب من البيئة الأكاديمية والبحثية، بما يمنحنا قدرة أعلى على تطوير حلول مبنية على احتياجات حقيقية.

وخلال السنوات الماضية، تمكنت شركة المنطلقات الحديثة من بناء خبرات تراكمية قوية في مجال تركيب وتشغيل وصيانة أنظمة المراقبة التلفزيونية المغلقة CCTV. والشركة الآن في طور التحول لتقديم الخدمات السحابية والرقمية؛ حيث تم اعتمادها من عدد من الجهات الدولية في هذا المجال، بما في ذلك اعتمادها مقدمًا رسميًا للخدمات السحابية لشركات جوجل، وتسعى بجد للدخول في مجالات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والتقنية الرقمية.

ما خطتكم لتحويل المساحات إلى مدن ذكية؟

تمثل منطقة الابتكار والأعمال (IBD – Innovation & Business District)، الواقعة في قلب جامعة الملك عبدالعزيز والتي تشرف على إدارتها شركة وادي جدة، نموذجًا مثاليًا لتحويل المساحات والمباني الجامعية إلى مناطق ذكية متخصصة في ريادة الأعمال، عبر تأسيس الحاضنات ومسرعات المشاريع وإطلاق الشركات الناشئة. ويتم ذلك من خلال توفير نظام بيئي متكامل يدمج ممكنات الابتكار والعمل، إلى جانب الخدمات المساندة المكتبية والتجارية والترفيهية.

وتشمل هذه المنطقة عدة مشاريع مستقبلية، من بينها التعاقد مع جهة عالمية لتطوير خدمات فندقية توفر السكن وقاعات المؤتمرات والاجتماعات للغرض ذاته. كما توجد في المنطقة مدارس عالمية للبنين والبنات، ونسعى إلى اجتذاب مقار لكبرى الشركات المحلية والعالمية. ويشارك في إدارة المنطقة وتطويرها مركز كيمبريدج للابتكار (Cambridge Innovation Center)، وهو مركز متخصص في إدارة مناطق الابتكار وله مشاريع مماثلة؛ إذ يشرف على مناطق الابتكار في معهد ماساتشوستس للتقنية، وجامعة برلين، وجامعة وارسو، وجامعة طوكيو، والآن في قلب جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

ونعمل على دمج إنترنت الأشياء، وأنظمة الطاقة الذكية، والخدمات اللوجستية الرقمية داخل الجامعة وحولها، لتحويل البيئة الجامعية إلى نموذج حي لمدينة ابتكارية متكاملة.

رأس المال الذكي يبحث عن منظومة

كيف سيساهم مجمع الابتكار في وادي جدة (WJIH – Jeddah Wadi Innovation Hub) في جذب رؤوس الأموال الذكية؟

مناطق الابتكار لا تجذب رأس المال التقليدي بقدر ما تجذب ما نسميه رأس المال الذكي؛ وهو المال المصحوب بالخبرة، والشبكات، والقدرة على تسريع النمو. فالمستثمر اليوم لا يبحث فقط عن فكرة جيدة، بل عن منظومة تقلّل المخاطر وترفع احتمالات النجاح. وعندما تتكامل الجامعة مع الصناعة داخل بيئة واحدة—كما نرى في نماذج عالمية مثل Silicon Valley المرتبطة بجامعة Stanford—تتحول المعرفة إلى شركات، والشركات إلى قصص نمو متسارعة. هذه الكثافة المعرفية تخلق ما نسميه الفرص المتدفقة، وهو ما يطمئن رأس المال المؤسسي.

كما أن مناطق الابتكار تخفّض تكلفة الوصول إلى السوق، عبر توفير المختبرات والبنية التحتية والحاضنات والشركاء الصناعيين، بما يختصر الزمن بين الفكرة والإيراد؛ وهي معادلة حاسمة في قرار الاستثمار.

وفي وادي جدة، يشكّل مجمع الابتكار (WJIH – «وجيه») جزءًا من رؤية وطنية واضحة تتسق مع رؤية السعودية 2030، بما يحمل إشارة استراتيجية بأن الدولة شريك في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وليس مجرد مراقب له. وباختصار: مناطق الابتكار تجذب رؤوس الأموال الذكية لأنها لا تبيع فرصة واحدة، بل تبني نظامًا مستدامًا لصناعة الفرص.

ما معايير اختيار الشركاء الدوليين مثل CIC؟

نحن لا نبحث عن «اسم عالمي» بقدر ما نبحث عن شريك قادر على بناء منظومة مستدامة. وعند تقييم جهات مثل Cambridge Innovation Center (CIC) نركز على أربعة معايير أساسية:

  • خبرة مثبتة في بناء بيئات ابتكار متكاملة تربط الشركات بالجامعات والمستثمرين.
  • سجل أداء قابل للقياس في نمو الشركات وجذب الاستثمارات.
  • نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية لضمان الاستدامة.
  • مواءمة استراتيجية مع الأولويات الوطنية بما يتسق مع رؤية السعودية 2030

وباختصار، معيارنا هو: هل سيبني هذا الشريك قدرة وطنية طويلة المدى، أم يقدّم حلًا تشغيليًا مؤقتًا؟

وشراكتنا مع CIC تقوم على جوهرين واضحين: نقل المعرفة بصورة فعلية، وبناء قدرات محلية مستدامة؛ فنحن لا نبحث عن اسم عالمي فقط، بل عن شريك يؤمن بالتوطين الحقيقي.

لحظة التحول الحاسمة

ما التحدي الأكبر أمام تحوّل الفكرة إلى شركة مليارية؟

أكبر تحدٍ ليس في ابتكار الفكرة، بل في الانتقال من منتج ناجح إلى نموذج أعمال قابل للتوسع عالميًا (Scalable Model). فكثير من الأفكار تنجح تقنيًا، لكنها تتعثر عند التوسع؛ لأن التحول إلى شركة مليارية يتطلب عدة أمور، من أهمها:

  • ملاءمة سوقية حقيقية (Product–Market Fit) مدعومة بطلب متكرر، وليس طلبًا تجريبيًا.
  • قدرة تشغيلية على التوسع دون أن تتضاعف التكاليف بالنسبة نفسها مع النمو.
  • فريق قيادي قادر على الانتقال من عقلية المؤسس إلى عقلية المؤسسة.
  • جذب رأس مال ذكي لا يموّل النمو فقط، بل يفتح أسواقًا ويبني شراكات.

والنقطة الفاصلة هي أن الفكرة تتحول إلى «منظومة» لا «منتج». فالشركات المليارية لا تُبنى على الإبداع وحده، بل على هندسة النمو، والانضباط الاستراتيجي، وميزة تنافسية محمية، وفريق قادر على التنفيذ طويل الأمد. والتحدي الأكبر ليس أن تكون الفكرة مبدعة… بل أن تتحول إلى نظام اقتصادي قابل للنمو المتكرر والتوسع المستدام.

كيف توازنون بين دعم رواد الأعمال ومعايير الاستثمار الصارمة؟

التوازن لا يعني التنازل عن الصرامة، بل تصميم مسار مرحلي يربط الدعم بإنجاز قابل للقياس.

أولًا، لا بد من التفريق بين مرحلتين:

  • مرحلة التمكين: نوفّر فيها الإرشاد، والبنية التحتية، والوصول إلى الشبكات لتقليل المخاطر المبكرة.
  • مرحلة الاستثمار: تُطبّق فيها المعايير الصارمة المرتبطة بملاءمة السوق، ونمو الإيرادات، وقابلية التوسع.

ثانيًا، نعتمد مبدأ الاستثمار القائم على المراحل (Milestone-Based Funding) بحيث يرتبط التمويل بتحقيق مؤشرات أداء واضحة، لا بالوعود.

ثالثًا، نُشرك رأس المال الذكي مبكرًا ليكون شريكًا في التوجيه، لا ممولًا فقط.

وباختصار، دعم ريادة الأعمال يعني بناء القدرة، ومعايير الاستثمار تعني حماية الاستدامة. وعندما تُدار المعادلة بوضوح، يتحول الدعم من عاطفة إلى قرار استثماري منضبط؛ فالدعم لا يعني التهاون، بل بناء قدرات الحوكمة والإدارة المالية منذ اليوم الأول.

المعرفة رأس المال الأول

  • ما نصيحتكم للشباب؟
  • أولًا: لا تبحثوا عن الفكرة… بل ابحثوا عن المشكلة.

الإبداع الحقيقي لا يبدأ من ومضة عابرة، بل من سؤال عميق: ما الذي يؤلم الناس؟ ما الذي يمكن أن يتحسن؟ في بيئة مثل شركة وادي جدة، نحن لا نستثمر في أفكار جميلة فقط، بل في حلول حقيقية لمشكلات واقعية تُحدث أثرًا قابلًا للقياس.

  • ثانيًا: المعرفة هي رأس المال الأول.

في الاقتصاد التقليدي كانت الأصول تُقاس بالأراضي والمصانع، أما اليوم فالقيمة تُبنى على المعرفة والملكية الفكرية. الشباب الذين يقرؤون، ويتعلمون باستمرار، ويجمعون بين التخصصات هم الأقدر على صناعة ميزة تنافسية مستدامة. فالابتكار يولد غالبًا عند تقاطع الطب مع التقنية، والهندسة مع الإدارة، والعلوم مع الفنون.

  • ثالثًا: لا تخافوا من التجربة والفشل.

كل مشروع ناجح مرّ بمحطات شك وتعثر ومحاولات لم تكتمل. الفارق ليس في تجنب الفشل، بل في سرعة التعلم منه. والبيئة الجامعية—خصوصًا في مؤسسات عريقة مثل جامعة الملك عبدالعزيز—تمنح مساحة آمنة للتجريب، وهذه ميزة ينبغي استثمارها قبل مغادرة المقاعد الدراسية.

  • رابعًا: ابنوا فرقًا… لا مشاريع فقط.

الفكرة قد يملكها شخص، لكن النجاح تصنعه فرق متنوعة المهارات. القائد المبتكر ليس الأذكى في الغرفة، بل الأكثر قدرة على جمع الأذكياء حول رؤية مشتركة.

  • خامسًا: اربطوا طموحكم برؤية وطنكم.

الابتكار المعرفي ليس نشاطًا فرديًا معزولًا؛ بل جزء من تحول اقتصادي كبير تعيشه المملكة في ظل رؤية السعودية 2030. وحين يتقاطع طموح الفرد مع مسار الوطن، يتضاعف الأثر وتكبر الفرص.

  • وأخيرًا: الإبداع ليس حدثًا… بل أسلوب حياة.

اقرأوا أكثر مما يُطلب منكم، واسألوا أكثر مما يُتوقع منكم، وجرّبوا أكثر مما يُسمح لكم به تقليديًا؛ فالمستقبل في جوهره لا يُنتظر… بل يُصنع.

كيف ترون وادي جدة بعد عشر سنوات؟

أرى شركة وادي جدة بعد عقد من الزمن منصة وطنية متقدمة لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة. لن تكون مجرد ذراع استثماري، بل محرّكًا تكامليًا يربط الجامعة بالصناعة، والبحث بالتطبيق، والعلم بالسوق.

  • بيت خبرة وطني في الاستثمار المعرفي

أتطلع أن تصبح الشركة مرجعًا وطنيًا في نماذج الاستثمار في التقنية العميقة (Deep Tech)، خصوصًا في المجالات التي تملك فيها المملكة ميزات نسبية، مثل:

  • التقنيات الطبية والتشخيصية
  • الصناعات الحيوية والدوائية
  • تقنيات الغذاء
  • الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات
  • منظومة متكاملة حول الجامعة

أرى الشركة وقد أسست منظومة ابتكار متكاملة حول جامعة الملك عبدالعزيز، بحيث تصبح الجامعة بيئة حاضنة للشركات الناشئة التقنية، ومصدرًا دائمًا لبراءات الاختراع والشركات المنبثقة (Spin-offs)، مع وجود صناديق استثمار جريء متخصصة وشراكات صناعية عالمية.

  • حضور إقليمي وعالمي

طموحي أن تمتد استثمارات الشركة خارج الحدود، وأن تكون شريكًا في تحالفات بحثية وصناعية إقليمية، مع تصدير المعرفة والمنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية—لا كمستهلكين للتقنية، بل كمنتجين لها.

  • نموذج حوكمة واستدامة

أتطلع أن تكون الشركة نموذجًا في الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية، بحيث تحقق عوائد استثمارية مستقرة يُعاد ضخها في البحث والابتكار، لتصنع دورة نمو ذاتي مستدامة.

  • أثر يُقاس… لا يُروى فقط

والأهم من الأرقام أن يُقاس الأثر عبر مؤشرات واضحة، مثل:

  • عدد الشركات المتخرجة من المنظومة
  • عدد الوظائف النوعية التي تم خلقها
  • حجم التقنية المُوطّنة
  • مساهمة فعلية في مستهدفات رؤية السعودية 2030
التالي
برعاية الأمير سعود بن جلوي.. سوق7 يستضيف الأيتام وذويهم في الإفطار الرمضاني

برعاية الأمير سعود بن جلوي.. سوق7 يستضيف الأيتام وذويهم في الإفطار الرمضاني

فعاليات توعوية تزامنًا مع الأسبوع العالمي للحزام الناري لرفع الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة

فعاليات توعوية تزامنًا مع الأسبوع العالمي للحزام الناري لرفع الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 
 
 
 
 
 

من إصدارات المجلة

 

لقاءات

  • All
  • لقاءات
سعيد محمد بن زقر: “الرؤية” أنقذت الاقتصاد السعودي من كلفة باهظة وتحديات عميقة
لقاءات

سعيد محمد بن زقر: “الرؤية” أنقذت الاقتصاد السعودي من كلفة باهظة وتحديات عميقة

8 مارس، 2026
0

النمو الاقتصادي الراسخ يبدأ من الداخل.. وبناء شركات جاهزة مؤسسيًا ضمان الاستقرار الاقتصاد لا يقوى بكثرة الداخلين إلى السوق، بل بقدرة من فيه على الصعود عبر المراحل المختلفة حماية الصناعة الوطنية تتحقق عندما تتساوى المعايير بين المحلي والمستورد ويُكافأ الالتزام المنتج منخفض الجودة ليس خيارًا اقتصاديًا أوفر بل كلفة...

قراءة المزيدDetails
السابق التالي
 
 
 
 
 
 
 
مجلة التجارة

روابط تهمك

  • غرفة جدة
  • وزارة الخارجية
  •  شروط الاستخدام
  • جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط واتفاق الاستخدام

تابعونا على

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
147.3k
Views

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
  • أعداد المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • اعلن معنا
  •  شروط الاستخدام