- بحث آفاق التعاون واستثمار الميز النسبية بين جدة وجازان لدعم قطاعات الأعمال
- استعراض شامل لفرص جازان الاستثمارية ومقوماتها السياحية والاقتصادية الواعدة
- لقاء تخصصي بين مجلس التجارة والتجزئة واللجنة التجارية لبحث تكامل سلاسل السوق
- تعاون يتجاوز التبادل التجاري نحو صناعة الفرص وبناء نماذج اقتصادية مستدامة
في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية العمل المؤسسي المشترك بين الغرف التجارية، وتعزيز دورها كمحرّك رئيسي لتنمية القطاع الخاص، استقبلت الغرفة التجارية بجدة وفدًا رفيع المستوى من الغرفة التجارية بجازان، برئاسة المستشار أحمد أبو هادي، حيث كان في استقبالهم رئيس مجلس إدارة غرفة جدة الأستاذ محمد يوسف ناغي، وعدد من قيادات الغرفة.
وجرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون الاستراتيجي بين الغرفتين، وسبل توحيد الجهود المؤسسية بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الميزات النسبية التي تتمتع بها منطقتا جدة وجازان، وبما يخدم مصالح قطاعات الأعمال، ويعزز مناخ الاستثمار، ويفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي بين المنطقتين.
وشهد اللقاء استعراضًا شاملًا للمقومات الاقتصادية الواعدة التي تتمتع بها منطقة جازان، حيث قُدم عرض مرئي متخصص سلّط الضوء على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية، إضافة إلى الإمكانات اللوجستية التي تعزز من موقع جازان كبوابة اقتصادية على البحر الأحمر. كما تناول العرض المقومات السياحية المتنوعة التي تجمع بين الجزر البحرية والمرتفعات الجبلية، وما تمثله من فرص واعدة للاستثمار في السياحة والضيافة.
وأعربت غرفة جدة عن ترحيبها بهذه الخطوة، مؤكدة أن تعريف مجتمع الأعمال في جدة بفرص جازان الاستثمارية يسهم في خلق شراكات نوعية، ويعزز من حركة الاستثمار البيني، ويخدم توجهات التنويع الاقتصادي، خصوصًا في ظل ما تمتلكه جدة من خبرات تسويقية وتجارية وقدرات لوجستية متقدمة.
وعلى هامش الزيارة، عُقد اجتماع تخصصي جمع مجلس التجارة والتجزئة بغرفة جدة مع اللجنة التجارية بغرفة جازان، جرى خلاله مناقشة سبل التعاون المشترك لخدمة قطاع التجارة والتجزئة، وآليات تبادل المنافع بين المنشآت التجارية في المنطقتين، إلى جانب بحث فرص الربط بين الموردين والمنتجين، وتطوير سلاسل الإمداد، وخلق قنوات تسويق فعّالة للمنتجات المحلية.
توقيع مذكرة تفاهم لتنظيم التعاون المؤسسي
وتتويجًا لهذه الزيارة، أبرم الجانبان مذكرة تفاهم استراتيجية وقعها كل من أمين عام غرفة جدة الأستاذ رامز بن منصور آل غالب، وأمين عام غرفة جازان الدكتور ماجد إبراهيم الجوهري، لتشكل إطارًا مؤسسيًا منظمًا للتعاون المستقبلي.
وتضمنت المذكرة مجالات متعددة للتعاون، شملت تبادل الخبرات الإدارية والتنظيمية، وتنفيذ برامج تطويرية مشتركة، وإعداد الدراسات والتقارير الاقتصادية، إضافة إلى التعاون في تنظيم المعارض والفعاليات الترويجية لتسويق منتجات وفرص منطقة جازان داخل مدينة جدة، بما يسهم في ربط المنتج بالأسواق وتعزيز حضوره التجاري.
كما نصّت الاتفاقية على تبادل البيانات والمعلومات لدعم إعداد التقارير الاقتصادية، وتنظيم زيارات متبادلة للوفود التجارية، وتعزيز الربط بين اللجان القطاعية في الغرفتين، بما يحقق تكاملًا مؤسسيًا فاعلًا، ويعزز دور الغرف التجارية كمنصات تمكين للقطاع الخاص.
من جانبه، أكد رئيس غرفة جازان المستشار أحمد أبو هادي، أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز التواصل المؤسسي وتبادل الخبرات النوعية بين الغرف التجارية، بما يسهم في تطوير بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص من استثمار الفرص المتاحة.
وأشار إلى أن منطقة جازان تشهد نموًا متسارعًا في جاذبية الاستثمار، مدعومًا بعدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مشددًا على أهمية التكامل الاقتصادي بين جازان وجدة في مجالات التجارة والصناعة واللوجستيات، لما لذلك من أثر مباشر في توسيع قاعدة الاستثمار المشترك وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
جازان مركز صناعي ولوجستي متنامٍ
ويأتي هذا التعاون المؤسسي في توقيت استراتيجي يواكب التحول الاقتصادي الذي تشهده منطقة جازان، والتي باتت تمثل ثقلًا صناعيًا ولوجستيًا متناميًا عبر مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، ومينائها الاستراتيجي القادر على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. كما تعكس الاتفاقية رغبة مشتركة في استثمار هوية جازان كـ سلة غذاء للمملكة ووجهة سياحية واعدة، من خلال ربط هذه المقومات النوعية بالخبرات التجارية العريقة والقدرات التسويقية المتقدمة التي يتمتع بها قطاع الأعمال في جدة.
ويُتوقع أن تمهد هذه الخطوة الطريق لشراكات مستدامة تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي، لتنتقل إلى صناعة الفرص وتنميتها، وبناء نماذج تعاون اقتصادي طويلة الأمد تخدم القطاع الخاص وتعزز التكامل بين مناطق المملكة.


















