- انطلاقًا من المملكة إلى العالم.. حضور قوي لتكنولوجيات الصحراء في الأسواق الخليجية وأكثر من 25 دولة.
- تكنولوجيات الصحراء.. ريادة سعودية في التصنيع المحلي وتوطين تقنيات الطاقة المتجددة.
- التنوع الاقتصادي يفتح آفاقًا واسعة أمام مشاركة الشباب السعودي في الطاقة المتجددة.
- تكنولوجيات الصحراء تعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية.
- من الطاقة النظيفة إلى الطرق الذكية.. تكنولوجيات الصحراء تدعم مستقبل السيارات الكهربائية في السعودية.
- نواصل التزامنا الكامل بالتنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة2030 .
- نعتمد أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في جميع مشاريعنا ومنتجاتنا لتعزيز الكفاءة وتحقيق أعلى معايير الاستدامة في قطاع الطاقة المتجددة.
- إطلاق “نورن للطاقة الرقمية” ومنتج “صحاري” خطوة استراتيجية لتحسين كفاءة استخدام الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد عليها.
- بالاعتماد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، نوفر طاقة نظيفة بتكلفة تنافسية ونستشرف أداء مشاريعنا لضمان أعلى مستويات الكفاءة والاستدامة.
- التعاون بين القطاعين العام والخاص يحقق التكامل والابتكار التكنولوجي والتوسع في المشاريع.
- الحوافز الاستثمارية والتشريعية المقدمة للمستثمرين تساهم في تسريع عجلة التغيير نحو الطاقة المتجددة في السعودية.
- الشراكات الاستراتيجية تعزز حضورنا في أسواق أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية والقارة الإفريقية.
- توجه المملكة نحو تطوير البنى التحتية للمدن الذكية وفر فرصة كبيرة للشركة لتكون جزءًا من المشاريع الكبرى.
- تطوير حلول ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) لتحسين إدارة الطاقة والتقليل من الفاقد في الطاقة.
في ظل التحول الاقتصادي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030، تبرز الطاقة المتجددة كأحد أعمدة بناء اقتصاد مُستدام ومتنوّع يعزّز مكانة المملكة على الخريطة الإقليمية والدولية. وفي صميم هذا التحول تقف شركة تكنولوجيات الصحراء Desert Technologies – عضو برنامج صُنع في السعودية – وأول شركة سعودية تُصنّع وتُصدّر الألواح الشمسية – بوصفها لاعبًا وطنيًا محوريًا يدفع نحو توطين الصناعات المتقدمة، وتوسيع قاعدة الصادرات غير النفطية، وتقديم حلول مبتكرة في مجالات الطاقة النظيفة.
وفي حوار حصري مع “مجلة التجارة” استعرض الرئيس التنفيذي للشركة الأستاذ خالد بن أحمد شربتلي، ملامح رؤية الشركة التي تهدف إلى تعزيز ريادة المملكة في قطاع الطاقة المتجددة عبر رفع المحتوى المحلي، وخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، وتطوير منتجات وطنية قادرة على المنافسة عالميًا، كما سلط الضوء على شركة نورن للطاقة الرقمية – الذراع التقنية التي أطلقتها تكنولوجيات الصحراء – ودورها في الابتكار ضمن منظومة الطاقة، إلى جانب الحديث عن منتج “صحارى” لحاويات الطاقة الشمسية المتنقلة، بوصفه حلًا ذكيًا لتوفير الطاقة في المواقع النائية خارج نطاق الشبكات وحالات الطوارئ، ودعم البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية. وتطرّق الحوار كذلك إلى جهود الشركة في تطوير محطات شحن كهربائية متكاملة، بما يعكس التزامها بدعم مسار التحول نحو التنقل الكهربائي وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، اتساقًا مع مستهدفات رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد، وزيادة الصادرات غير النفطية، وترسيخ مبادئ الاستدامة…. وإلى تفاصيل الحوار..
دعم المحتوى المحلي وزيادة الصادرات
بدايةً ما رؤيتكم الاستراتيجية طويلة المدى لشركة تكنولوجيات الصحراء في ظل العالمي المتزايد نحوَ الطاقة المتجددة وأهداف رؤية المملكة 2030؟
رؤيتنا الاستراتيجية في تكنولوجيات الصحراء ترتكزُ على أن نكون في طليعة الشركات العالمية الرائدة في تقديم حلول الطاقة المتجددة، وذلك من خلال تعزيز قدراتنا التصنيعية، وتوسيع نطاق صادراتنا، وتطوير تقنياتنا بشكل مستدام ومتكامل، ونحنُ نؤمن بأنَّ التحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا، بل ضرورةً اقتصاديةً وبيئيةً واستراتيجيةً.
ومن هذا المنطلق نعملُ على ترسيخ مكانة المملكة كمركز صناعي عالمي في صناعة الألواح الشمسية والخلايا الكهروضوئية، ونحرص على أن تكون استراتيجيتنا متماشيةً مع مستهدفات رؤية 2030 من حيث دعم المحتوى المحلي، وتوطين الصناعات، وزيادة الصادرات غير النفطية، وخلق فرص وظيفية نوعية للشباب السعودي، فنحنُ في تكنولوجيات الصحراء لا نُنتج فقط! بل نبني نموذجًا صناعيًا سعوديًا قادرًا على المنافسة عالميًا مدعومًا بشهادات الجودة العالمية، والشراكاتٍ الاستراتيجيةٍ، والثقةٍ المتزايدةٍ من الأسواق الدولية.
ريادة محلية وعالمية
وما رؤيتكم لدور شركة تكنولوجيات الصحراء في تحقيق مستهدفات المملكة الطموحة في قطاع الطاقة المتجددة، وما هي أبرزُ المساهمات التي تخططون لتقديمها؟
مع أكثر من 15 عامًا من الخبرة، فإنَّ شركة “تكنولوجيات الصحراء” لديها الريادة للقيام بدورها كمُصنِّعٍ ومُصَّدرٍ ومُطَّورٍ ومُشِّغل ومُستثِّمرٍ، لتنفيذ المشاريع على المستوى التجاري والصناعي والسكني والمشاريع المصغرة خارج نطاق الشبكات، والمحطات الضخمة على مستوى المرافق الخدمية، لتقودَ صناعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى آفاقٍ جديدةٍ، وتلعبُ دورًا محوريًا في دعم تحقيق مستهدفات المملكة الطموحة في قطاع الطاقة المتجددة، ونحنُ نؤمن أنَّ المملكة تمتلك إمكانيات هائلة في هذا المجال، خاصةً مع الموقع الجغرافي المُتميز الذي يتيح لها الاستفادة من الطاقة الشمسية بشكلٍ كبيرٍ، وهو ما يُعدُّ أحد أكبر الأصول التي نعمل على الاستفادة منها في تطوير حلولٍ مبتكرة.
حاويات نورن الشمسية
وما خطط الشركة لتنفيذ ذلك؟
نركز على تقديم حلول متكاملة في قطاع الطاقة الشمسية تتراوح بين تصنيع الألواح الكهروضوئية، وأنظمة تخزين الطاقة، وحلول الطاقة خارج الشبكة، بما في ذلك حاويات “نورن” الشمسية، والتي تُعَّدُ مثالًا حيًا على الابتكار في مجال الطاقة المتجددة، كما نواصل جهودنا في توفير بنية تحتية متطورة تدعم التنقل الكهربائي، من خلال تركيب محطات شحن السيارات الكهربائية في مختلف مناطق المملكة لدعم التحول نحو استخدام الطاقة النظيفة، والمساهمة في تخفيف الانبعاثات الكربونية. كما نسعى من خلال مشاريعنا للاستفادة من المبادرات الوطنية “البرنامج الوطني للطاقة المتجددة” و”مبادرة السعودية الخضراء” لتحقيق التحول الإيجابي في الطاقة المتجددة، أمن الطاقة الوطني.
نتواجد في أكثر من 25 دولة
تنشطون في أكثر من 25 دولة، ما الأسواق الدولية الرئيسية التي تركزون عليها حاليًا، وما خططكم للتوسع في أسواق جديدة؟
نحن في “تكنولوجيات الصحراء” نعتز بوجودنا في أكثر من 25 دولة حول العالم من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، واليونان، وإسبانيا، وفرنسا، كازاخستان، أوزبكستان، وطاجيكستان، ونركز بشكل خاص على الأسواق التي تظهر فيها فرص كبيرة للنمو في قطاع الطاقة المتجددة. وفي الوقت الحالي نولي اهتمامًا كبيرًا بعددٍ من الأسواق الدولية التي تُعتبر محورية في استراتيجيتنا التوسعية، ونسعى لتعزيز وجودنا في هذا الأسواق المتقدمة في مجالِ الطاقةِ المتجددة، والتي تتميز بوجود سياساتٍ داعمةٍ للطاقة النظيفة.
المملكة السوق الرئيسي
وهل يؤثر انفتاحكم على الأسواق العالمية لسوق الطاقة المتجددة على مشروعاتكم وخططكم داخل المملكة؟
المملكة العربية السعودية تظل السوق الرئيس بالنسبة لنا، حيثُ نُساهم بشكلٍ كبيرٍ في تنفيذ مشاريع الطاقة وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 كما نركز على الأسواق الخليجية، التي تسير بوتيرةٍ متسارعةٍ نحوَ التحول إلى الطاقة المتجددة كجزء من استراتيجياتها الوطنية، ونستهدف دولًا مثل مصر، وجنوب أفريقيا، ونيجيريا، وكينيا، التي تشهد نموًا في الطلب على حلول الطاقة الشمسية، ونرى أنَّ أسواق دول جنوب الصحراء الكبرى تُقدِّم فرصًا كبيرة نظرًا لأزمة الطاقة في هذه المناطق، ما يجعل الطاقة الشمسية الخيار الأمثل.
كما نُخطط بشكل أكبر لدخول أسواق مثل غانا، تنزانيا، وزامبيا، التي تشهد زيادة في الاستثمارات في قطاع الطاقة الشمسية، حيث تزداد الحاجة إلى حلول الطاقة المستدامة بسبب نقص الوصول إلى الشبكات الكهربائية، ونبحث دائمًا عن شراكات استراتيجية مع شركات محلية ودولية في هذه الأسواق.
استراتيجية شاملة وحلول متكاملة
وكيف توازنون بين تطوير مشاريع الطاقة الشمسية الكبيرة وتوسيع نطاق مُنتجاتكم وخدماتكم الأخرى مثلَ حلول تخزين الطاقة والبنية التحتية للمركبات الكهربائية؟
في تكنولوجيات الصحراء نعتبرُ التوازن بين تطوير مشاريع الطاقة الشمسية الكبيرة وتوسيع نطاق حلولنا الأخرى، مثل تخزين الطاقة والبنية التحتية للمركبات الكهربائية جزءٌ أساسي من استراتيجيتنا الشاملة في تقديم حلول متكاملة ومستدامة، فهذه القطاعات يجبُ أن تعمل معًا بشكل متناغم لدعم النمو المستدام في المستقبل، ولذلك نركز على تحقيق التكامل بين مشاريعِ الطاقة الشمسية الكُبرى والتوسع في تقنيات تخزين الطاقة وحلول شحن المركبات الكهربائية، ونعتمدُ على الابتكار في كل جوانب أعمالنا، لتقليل التكاليف وزيادة الكفاءة، ونرى أن التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين يعزز من قدرتنا على توفير حلول شاملة تُسهم في تعزيز كفاءة مشاريعنا.
ريادة سعودية في مراكز البيانات
كيف تقيّمون الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لتطوير مراكز البيانات، وما الدور الذي تضطلع به شركة تكنولوجيات الصحراء في دعم هذا المسار الاستراتيجي؟
المملكة العربية السعودية تقود اليوم مسارًا طموحًا ومتسارعًا في تطوير مراكز البيانات على المستويين الإقليمي والعالمي، انطلاقًا من مستهدفات رؤية 2030 التي تضع البيانات والذكاء الاصطناعي في قلب الاقتصاد المستقبلي. وقد تجسّد هذا التوجه من خلال تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مبادرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لبناء بنية تحتية رقمية متقدمة قادرة على استيعاب النمو السريع في الخدمات السحابية والتقنيات الناشئة.
وتظهر قوة هذه الجهود في استحواذ المملكة على نحو 86% من إجمالي سعة مراكز البيانات في الشرق الأوسط، مع توقعات بنمو سنوي مركب يصل إلى 37% حتى عام 2027، وهو ما يعكس ثقة الشركات العالمية في البيئة الاستثمارية السعودية المدعومة بتوافر الطاقة، وتطور البنية التحتية، ووضوح الأطر التنظيمية. كما يؤكد التوجه المتنامي نحو مراكز البيانات الخضراء- بدعم من مبادرات مثل «السعودية الخضراء» – وعي المملكة بتحديات الاستدامة المرتبطة بالاستهلاك المتزايد للطاقة، وسعيها لمعالجتها عبر الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتقنيات التبريد المتقدمة، ورفع كفاءة التشغيل.
أما دور تكنولوجيات الصحراء، فيأتي متكاملًا مع هذا التوجه الوطني، بوصفها إحدى الشركات الوطنية الداعمة للتحول نحو الطاقة المتجددة والحلول المستدامة. إذ تسهم الشركة في إنشاء مراكز بيانات خضراء من خلال تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، ويعزز قدرة مراكز البيانات على تحقيق التوازن بين التوسع التشغيلي والكفاءة البيئية، خصوصًا مع التوسع المتوقع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الإطار قامت الشركة مؤخرًا بتوقيع شراكات مع شركات عالمية لتقديم حلول مراكز بيانات متطورة وجاهزة للذكاء الاصطناعي في المملكة والشرق الأوسط وأفريقيا، بما يسهم في توطين التصنيع والهندسة والتكامل داخل المملكة، وتحويلها إلى مركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية، مع تصدير هذه الحلول المتقدمة إلى الأسواق المجاورة.
مهمتنا في شركة تكنولوجيات الصحراء واضحة: “بناء أساس اقتصاد الذكاء الاصطناعي انطلاقًا من المملكة وصولًا إلى الأسواق العالمية، ومن خلال هذه الشراكات تتجاوز مساهمة المملكة مجرد استهلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشمل تصميم وتصدير البنية التحتية التي تدعمها” حيث تركز الشركة على تصميم وبناء مراكز بيانات واسعة النطاق داخل المملكة، على أن يتبع ذلك التوسع في الأسواق الرئيسية بالشرق الأوسط وأفريقيا، مع الالتزام بتقديم مراكز بيانات متطورة، موفرة للطاقة، وجاهزة للذكاء الاصطناعي، تضع معايير جديدة في الأداء والكفاءة والموثوقية.
التكنولوجيا والابتكار
ما أحدث التقنيات والابتكارات التي تتبنونها في شركة “تكنولوجيات الصحراء” لتعزيز كفاءة مشاريعكم ومنتجاتكم؟
نحن ملتزمون بتبني أحدث التقنيات والابتكارات في جميع مشاريعنا ومنتجاتنا، من أجل تعزيز الكفاءة وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة المتجددة. نركز على تكنولوجيا مبتكرة تهدف إلى تحسين الأداء وزيادة الفعالية في مشاريع الطاقة الشمسية، تخزين الطاقة، والبنية التحتية للمركبات الكهربائية.
نستخدم أحدث تقنيات الخلايا الشمسية مثل: خلايا PERC أحادية الكريستال (Monocrystalline PERC)، وفي المستقبل القريب سوف نستخدم خلايا TOPCon، وخلايا HJT، وهي تقنيات متطورة تعزز من كفاءة الخلايا الشمسية، وتزيد من قدرتها على التقاط أشعة الشمس وتحويلها إلى طاقة كهربائية بشكل أكثر فاعلية، وتتميز بكفاءتها العالية في تحويل الطاقة مما يساهم في تقليل المساحة المطلوبة للتركيب وزيادة إنتاج الطاقة، ونحن بصدد التعامل مع مختبرات تطوير بحثية لتقنيات النانو وذلك لطلاء زجاج الواح الطاقة الشمسية لتخفيض تكاليف التشغيل والصيانة لمحطات الطاقة الشمسية.
كما نواصل الابتكار في تكنولوجيا تخزين الطاقة ونعمل على دمج أنظمة تخزين الطاقة مع مشاريعنا الشمسية لتحسين استمرارية الإمداد بالطاقة وضمان استدامتها حتى في فترات غروب الشمس، ومن خلال تبني هذه التقنيات والابتكارات، نعمل على تحسين الكفاءة، وزيادة الإنتاجية، وتقليل التكاليف في مشاريعنا المختلفة، حيث نحرص على التعاون مع شركات عالمية رائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار، مما يساعدنا على البقاء في طليعة التطورات التقنية وتوفير حلول متكاملة وحديثة.
شراكات استراتيجية مع المراكز البحثية
كيف ترون دور البحث والتطوير في الحفاظ على مكانة الشركة في قطاع الطاقة المتجددة المتطور باستمرار؟ وهل توجد شراكات مع مؤسسات بحثية أو أكاديمية في هذا المجال؟
ندرك تمامًا أهمية البحث والتطوير (R&D) في الحفاظ على مكانتنا الريادية في قطاع الطاقة المتجددة المتطور باستمرار، فهذا القطاع يشهد تحولًا مستمرًا من حيث الابتكار التكنولوجي، والتغيرات في السياسات، والتحديات البيئية، مما يجعل من الضروري أن نبقى في صدارة هذه التطورات من خلال الاستثمار في البحث والتطوير، ونعتبر أن البحث والتطوير حجر الزاوية في نجاحنا واستمرار ريادتنا في قطاع الطاقة المتجددة، وذلك من خلال شراكاتنا الأكاديمية والتكنولوجية، ونواصل تعزيز قدراتنا على الابتكار والتطور المستدام، وهو ما يساهم في تحسين كفاءة منتجاتنا وحلولنا التكنولوجية وتقليل التكاليف المرتبطة بها، مما يزيد من قدرتنا على تقديم حلول أكثر فعالية واستدامة، ونحن نؤمن بأن التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية هو عامل حاسم في تسريع الابتكار وضمان أن تظل حلولنا في طليعة التطور التكنولوجي، ولهذا السبب نحرص على إقامة شراكات استراتيجية مع مؤسسات بحثية وأكاديمية محلية وعالمية.
خطوة إستراتيجية
مع إطلاق “نورن للطاقة الرقمية” ومنتج “صحاري”، ما القيمة المضافة التي تقدمها هذه المبادرات لعملائكم ولقطاع الطاقة بشكل عام؟
يمثل إطلاق “نورن للطاقة الرقمية” ومنتج “صحاري” خطوة استراتيجية تعزز توجه تكنولوجيات الصحراء نحو حلول طاقة أكثر ذكاءً واستدامة، وتؤكد دورها الريادي في قيادة التحول الرقمي في قطاع الطاقة المتجددة. فهذه المبادرات تضيف قيمة كبيرة لعملائنا وللقطاع ككل، من خلال رفع كفاءة استخدام الطاقة، وخفض التكاليف التشغيلية، ودعم التحول نحو مصادر طاقة نظيفة في المملكة وحول العالم.
وتأتي “نورن للطاقة الرقمية” كإضافة نوعية ضمن شركات المجموعة، حيث تشكّل منصة مبتكرة لتطوير وتفعيل حلول الطاقة الرقمية والمتجددة. ومن خلالها نقدم منتجنا المتطور “حاويات صحارى الشمسية – SAHARA” الحائز على جوائز محلية وعالمية، والذي يعزّز توسعنا في قطاع الطاقة الشمسية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030، والبرنامج الوطني للطاقة، ومبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، ومتطلبات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وتحمل “نورن” مهمة واضحة تتمثل في تحويل الأسواق الواقعة خارج نطاق الشبكات الكهربائية إلى أسواق تعتمد على طاقة نظيفة، بما يحقق تحولًا مستدامًا، ويولد آثارًا بيئية واقتصادية إيجابية واسعة النطاق.
أما حاويات صحارى الشمسية (CSG) فهي حلول جاهزة ومتنقلة لتوليد الكهرباء دون الحاجة للارتباط بالشبكة، وتتوفر في ثلاث طرازات رئيسية:
صحارى 35 كيلو واط ، صحارى 60 كيلو واط ، صحارى 60 بلس، بالإضافة إلى حاوية مخصصة لشحن المركبات الكهربائية.
وتأتي هذه الطرازات مكتملة بالمكونات التقنية: الوحدات الشمسية، المحولات، البطاريات، وحدات التحكم، وهياكل تركيب الألواح الجاهزة، ما يجعل عملية توليد الكهرباء أسرع وأقل تكلفة وأكثر موثوقية.
وتتميز “صحارى” بقدرتها على تقديم حلول مرنة لمجموعة واسعة من الاستخدامات تشمل:
وبذلك، تمثل “نورن” ومنتج “صحاري” نقلة نوعية في تقديم حلول طاقة رقمية ومبتكرة، تسهم في دعم رؤية المملكة، وتلبي احتياجات العملاء عبر حلول أكثر كفاءة وموثوقية واستدامة.
الذكاء الاصطناعي
وهل تستفيدون من التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في تحسين إدارة مشاريعكم وتشغيلها؟
يُعدّ تحسين إنتاج الطاقة الشمسية أحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي فعاليةً في قطاع الطاقة، ونحن نستفيد بشكل كبير من التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء IoT)) لتحسين إدارة مشاريعنا وتشغيلها، وذلك من خلال دمج هذه التقنيات المتقدمة في جميع جوانب عملياتنا. ويُسهم هذا التكامل في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتقليل التكاليف، وتحسين الاستدامة، ومن خلال استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي نوفر حلول طاقة نظيفة وبأسعار تنافسية، كما يمكننا التنبؤ بالأداء المستقبلي للمشاريع بناءً على البيانات التاريخية، مما يساهم في تحديد المشكلات المحتملة قبل حدوثها.
كما يعزز الذكاء الاصطناعي من تفاعلنا مع العملاء عبر الدعم الذكي وأنظمة المحادثة التفاعلية (Chatbots) التي تقدم استشارات فورية للعميل حول مشاريع الطاقة المتجددة أو تسعير الأنظمة المختلفة، كما نقدم للعملاء حلول طاقة مخصصة ومتكاملة تضمن توفير استهلاك الطاقة وتوفير التكاليف، وذلك من خلال أنظمة تحكم ذكي تتفاعل مع أنماط استهلاكهم، من خلال تركيب أجهزة استشعار ذكية في مواقع المشاريع (مثل مزارع الطاقة الشمسية)، يمكننا جمع بيانات في الوقت الفعلي عن أداء المعدات ومستوى استهلاك الطاقة.
شراكات استراتيجية
وقعت الشركة مؤخرًا العديد من مذكرات التفاهم والشراكات مع شركات عالمية ومحلية.. ما هي الأهداف الاستراتيجية من وراء هذه الشراكات، وكيف تساهم في تحقيق أهداف الشركة؟
شركة تكنولوجيات الصحراء تؤمن بأن الشراكات الاستراتيجية تلعب دورًا حاسمًا في تحقيق أهدافها التوسعية والطموحة، ومن خلال مذكرات التفاهم والشراكات مع شركات عالمية ومحلية، تسعى الشركة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية تسهم في تعزيز قدرتها التنافسية وزيادة تأثيرها في الأسواق العالمية أهمها: تعزيز الابتكار والتكنولوجيا المتطورة، والوصول إلى أحدث الابتكارات في التقنيات، ما يعزز قدرتها على تقديم منتجات وحلول عالية الكفاءة وتنافسية، وتعزيز حضورها في أسواق مثل أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، وبذلك تفتح أفقًا أكبر لزيادة الحصة السوقية على المستوى العالمي وزيادة حجم الصادرات السعودية غير النفطية كما يساعد التعاون مع شركاء استراتيجيين تكنولوجيات الصحراء في تحقيق تكامل سلس بين مختلف جوانب سلاسل القيمة في قطاع الطاقة المتجددة، سواء في التصنيع أو البحث والتطوير أو العمليات التشغيلية، هذه الشراكات تساهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة البيئية، وجذب الاستثمارات والتمويلات اللازمة لتنفيذ مشاريع ضخمة، وتعزيز مركز الشركة كشريك موثوق في قطاع الطاقة المتجددة، الأمر الذي يزيد من القدرة التنافسية للشركة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تعاون مع القطاع العام
كيف تقيمون أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة نمو قطاع الطاقة المتجددة في المملكة؟
ندرك تمامًا أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في تعزيز نمو قطاع الطاقة المتجددة في المملكة، هذا التعاون يساهم في تحسين السياسات والتشريعات، ودعم البحوث والتطوير، توفير التمويلات، وتحقيق التكامل بين الابتكار التكنولوجي والتوسع في المشاريع، ونحن نؤمن بأن القطاع العام في المملكة من أهم المحركات التي تساهم في تنمية قطاع الطاقة المتجددة، خاصة من خلال وضع السياسات الداعمة التي تشجع على الاستثمارات، وتلعب الهيئات الحكومية مثل وزارة الطاقة ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة دورًا مهمًا في رسم الاستراتيجيات المتعلقة بالطاقة المتجددة وتحديد الأهداف الوطنية المتعلقة بالتحول نحو الطاقة النظيفة.
كما يقدم القطاع العام أيضًا حوافز استثمارية وتشريعية للمستثمرين في مشاريع الطاقة المتجددة، مثل الإعفاءات الضريبية، الدعم المالي، أو التمويلات المدعومة للمشاريع الكبرى، وهو ما يعزز قدرة القطاع الخاص على تحقيق نمو مستدام في مشاريع الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، التعاون بين القطاعين العام والخاص يحقق التكامل بين التخطيط الاستراتيجي الحكومي والتنفيذ الفعال من قبل شركات القطاع الخاصة.
معايير اختيار الشركاء
ما المعايير الأساسية التي تعتمدونها عند اختيار شركائكم الاستراتيجيين؟
تسعى شركة تكنولوجيات الصحراء من خلال اختيار شركائها الاستراتيجيين إلى تعزيز قدراتها التكنولوجية والمالية، وتحقيق التوسع المستدام، ونحرص على اختيار شركاء يتوافقون مع رؤيتنا وقيمنا في الابتكار والاستدامة، ويملكون القدرة على تنفيذ مشاريع طموحة تعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية وعلى القطاع البيئي في المملكة والعالم.
عند اختيار شركائها الاستراتيجيين، تعتمد الشركة على مجموعة من المعايير الأساسية لضمان توافق الشراكة مع رؤيتها الاستراتيجية وتطلعاتها، وهو ما يساعدنا على بناء شراكات طويلة الأمد تسهم في تعزيز الابتكار، وتحقيق أهدافنا، ودفع نمو القطاع.
السمعة والمصداقية من العوامل الرئيسية في اختيار الشريك الاستراتيجي، فنحن نفضل التعاون مع شركاء لهم سمعة قوية في السوق، ويملكون سجلًا حافلًا في تنفيذ المشاريع بنجاح، هذا يعزز الثقة ويساعد في بناء علاقة طويلة الأمد قائمة على الاحترام المتبادل، ولأننا نولي أهمية كبيرة للشفافية في التعاملات مع الشركاء، يجب أن يكون الشريك ملتزمًا بالشفافية في التعاملات التجارية والتفاوض العادل، مع الالتزام بالاتفاقيات والعقود المتفق عليها، كما أن الاستقرار المالي هو أحد المعايير الأساسية التي نعتمد عليها.
تحديات عديدة
ما أبرز التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة المتجددة في المملكة والمنطقة، وكيف تعملون على التغلب عليها؟
ندرك أن قطاع الطاقة المتجددة يواجه تحديات متعددة، لكننا نعمل على التغلب عليها من خلال التطوير التكنولوجي، والابتكار، والشراكات الاستراتيجية، إننا ملتزمون بمواصلة تقدمنا في هذا القطاع المهم لتلبية احتياجات المملكة والمنطقة، ودفع عجلة التحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.
ومن أبرز هذه التحديات: التحديات التقنية والتكنولوجية، حيث تتطلب مشاريع الطاقة المتجددة تقنيات متطورة، خاصة في مجالات مثل الخلايا الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة، ونعمل على الاستثمار في البحث والتطوير، والاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة لضمان تقديم حلول مبتكرة وفعالة، كما نقوم بتعزيز شراكاتنا مع شركات عالمية لتبادل المعرفة والتقنيات المتقدمة، وبالتالي تحسين كفاءة وجودة المشاريع، ونركز على تدريب وتطوير الكوادر المحلية من خلال برامج تدريبية متخصصة، وشراكات مع المؤسسات التعليمية المحلية والدولية، لضمان أن تكون لدينا الخبرات المحلية القادرة على تلبية احتياجات القطاع.
فرص واعدة
ما أبرز الفرص التي ترونها أمام شركة تكنولوجيات الصحراء في المستقبل القريب والمتوسط؟
ترى شركة تكنولوجيات الصحراء آفاقًا واسعة للنمو والتوسع في المستقبل القريب والمتوسط، مستفيدة من الفرص الكبيرة التي يوفرها قطاع الطاقة المتجددة محليًا وعالميًا. وتشمل هذه الفرص التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية بمختلف أحجامها، وتطوير حلول تخزين الطاقة، وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية والتوسع في الأسواق الدولية.
ومع النمو المتسارع لقطاع الطاقة المتجددة في المملكة والمنطقة، وارتفاع وتيرة التوجه العالمي نحو التحول إلى الطاقة النظيفة، تواصل الشركة تعزيز مكانتها كأحد اللاعبين الرئيسيين في هذا القطاع، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع الطاقة المتجددة في صميم أولوياتها. كما ترى الشركة إمكانات هائلة لتعزيز حضورها في السوقين المحلي والعالمي من خلال تنفيذ مشاريع شمسية متكاملة، سواء كانت محطات ضخمة أو أنظمة مدمجة للمنازل والمباني الإدارية والتجارية.
ويشكل التوجه المتزايد نحو المركبات الكهربائية (EV) وتطوير البنية التحتية لشحنها فرصة استراتيجية لتكنولوجيات الصحراء، حيث تعمل الشركة على تقديم حلول متكاملة تشمل محطات الشحن وأنظمة تخزين الطاقة المدمجة، بما يسهم في تعزيز التحول نحو النقل الكهربائي.
وفي هذا الإطار، تلتزم الشركة بالتعاون مع روّاد الصناعة مثل شركة سيمنز، لدمج تقنياتها المتقدمة في مشاريع البنية التحتية للمركبات الكهربائية، وإعادة صياغة مستقبل النقل المستدام في المملكة. ويمثل ذلك خطوة مهمة لدفع مسيرة التحول نحو التنقل الكهربائي، وخلق منظومة متكاملة وديناميكية تعزز حضور المملكة في مشهد النقل الأخضر، بما يتماشى مع أهداف مبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030.
إضافة إلى ذلك فإن توجه المملكة نحو تطوير مدن ذكية تعتمد على التقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة، وفر فرصة كبيرة للشركة لتكون جزءًا من المشاريع الكبرى المتعلقة بالبنية التحتية الذكية التي تشمل الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة.
التكيف السريع مع المتغيرات
كيف تتعاملون مع التغيرات في السياسات واللوائح التنظيمية المتعلقة بقطاع الطاقة المتجددة في الأسواق المختلفة التي تعملون بها؟
نتبنى في شركة تكنولوجيات الصحراء نهجًا مرنًا واستباقيًا في التعامل مع التغيرات التنظيمية والسياسات المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة في مختلف الأسواق. ويقوم هذا النهج على مجموعة من الأسس التي تضمن لنا القدرة على التكيف السريع والاستجابة الفعّالة لأي مستجدات تنظيمية.
فنحن نعمل على متابعة السياسات واللوائح الجديدة عن كثب عبر فرق قانونية متخصصة تراقب باستمرار التحديثات الحكومية والأنظمة المعمول بها محليًا ودوليًا. كما نمتلك آلية مرنة تتيح لنا تعديل استراتيجياتنا التشغيلية والهندسية وفقًا للتغييرات التنظيمية دون التأثير على جودة المشاريع أو سير العمل.
ونحرص كذلك على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية من خلال المشاركة في المنتديات الصناعية والاجتماعات الرسمية، مما يساعدنا على الاطلاع المُبكر على أي توجهات مستقبلية تتعلق بسياسات الطاقة المتجددة والمساهمة في النقاشات الداعمة لتطويرها.
إضافة إلى ذلك، نستثمر بشكل مستمر في تدريب فرقنا على أحدث اللوائح وأفضل الممارسات في القطاع، بما يُعزز جاهزيتهم للتعامل مع المتغيرات بكفاءة عالية. كما نطبق استراتيجيات تشغيلية مرنة داخل مشاريعنا، تمكننا من إجراء التعديلات اللازمة في التصميمات أو خطط التنفيذ بما يضمن توافقها التام مع المتطلبات التنظيمية الجديدة.
وبهذا النهج المتكامل، نضمن الامتثال الكامل للمعايير المحلية والدولية، والمحافظة على مكانتنا كشركة رائدة قادرة على مواكبة التحولات السريعة في قطاع الطاقة المتجددة.
توازن بيئي واقتصادي
كيف تدمجون مبادئ الاستدامة في عمليات شركة تكنولوجيات الصحراء ومشاريعها؟ وما هي مبادراتكم في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات؟
تكنولوجيات الصحراء تدمج مبادئ الاستدامة في كافة جوانب أعمالها، ونعمل على تحقيق توازن بيئي واقتصادي مستدام من خلال الاستثمار في الموارد البشرية، وتطوير حلول مبتكرة في الطاقة النظيفة، ودعم المجتمعات المحلية من خلال المسؤولية الاجتماعية، هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى بناء مستقبل مستدام للطاقة في المملكة والعالم، ونعتبر الاستدامة عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتنا وتوجهاتنا المستقبلية، سواء في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة أو الابتكار في حلول الطاقة النظيفة. كما نسعى لتحقيق مسؤولية اجتماعية كبيرة تؤثر إيجابًا على المجتمعات التي نعمل فيها.
ونقوم بتطوير حلول ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) لتحسين إدارة الطاقة والتقليل من الفاقد في الطاقة، مما يساهم في استدامة المشروعات على المدى الطويل، ونركز على تدريب وتوظيف الكوادر المحلية في مشاريعنا، ويساهم هذا في دعم الاقتصاد المحلي وتمكين الشباب، من خلال مشاريع الطاقة الشمسية التي تقدم حلول طاقة مستدامة للمناطق النائية، كما نساهم في تحسين الوصول إلى الكهرباء للمجتمعات التي تعاني من نقص في الطاقة، ولأننا نؤمن بأن الاستدامة لا تقتصر فقط على البيئة، بل تشمل أيضًا الجوانب الاجتماعية، نقوم برعاية مشاريع خيرية تهدف إلى تحسين ظروف الحياة في المجتمعات الأقل حظًا، كما نلتزم بتطبيق المعايير العالمية للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التابعة للأمم المتحدة.
فرص عمل
كيف تساهم مشاريعكم في خلق فرص عمل جديدة وتنمية الكفاءات المحلية في قطاع الطاقة المتجددة؟
تُعدّ تنمية الكفاءات الوطنية وخلق فرص العمل المستدامة أحد الركائز الأساسية في استراتيجية شركة تكنولوجيات الصحراء. فمن خلال مشاريعنا في المملكة، نعمل على دعم وتعزيز مشاركة الكوادر السعودية وتمكين المجتمعات المحلية عبر برامج تدريب مهني وتقني متخصصة في مجالات الطاقة المتجددة.
وتحرص الشركة على دعم الابتكار وتطوير المهارات البشرية عبر التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والجامعات لتوفير برامج تعليمية وتدريبية، بما في ذلك فرص تدريب لطلاب الهندسة والتقنية لاكتساب الخبرات العملية في مشاريع الطاقة الشمسية والقطاعات المرتبطة بها.
كما تسهم مشاريع الشركة في تطوير الاقتصاد المحلي عبر خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في المصانع، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، ضمن منظومة متكاملة تُحدث أثرًا إيجابيًا طويل المدى في المجتمعات التي نعمل فيها. ونلتزم بتقديم برامج تدريبية مستمرة تُمكّن الكوادر السعودية من الاندماج بفعالية في هذا القطاع الحيوي، ودعم مسيرة المملكة نحو صناعة طاقة متجددة متقدمة يقودها رأس مال بشري مؤهَّل.
دعم المواهب السعودية
ما الدور الذي تقوم به شركة تكنولوجيات الصحراء في دعم ابتكارات الشباب السعودي؟
“نفخر دائمًا برعاية وتمكين المبتكرين الشباب، ونجاح المبتكر السعودي محمد باحاذق في الفوز بالمركز الأول في المنتدى الأفروآسيوي للابتكار والتكنولوجيا في كوالالمبور هو خير مثال على ذلك. هذا الإنجاز المميز يعكس القدرات الهائلة التي يمتلكها شباب المملكة في مجالات العلوم والتقنية، ويؤكد أهمية دعمهم لتحقيق طموحاتهم على المستوى العالمي.
في تكنولوجيات الصحراء، نؤمن بأن دعم المواهب السعودية ليس خيارًا، بل هو واجب وطني واستثمار استراتيجي في مستقبل الطاقة المستدامة للمملكة. نحن نقدم برامج ومبادرات متخصصة، بما في ذلك الشراكات مع الجامعات والمعاهد البحثية، لرعاية الأفكار المبتكرة وتوفير البيئة الملائمة لتطويرها وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتطبيق في قطاع الطاقة المتجددة.
من خلال هذا النهج، نسعى لتمكين الشباب السعودي ليكونوا جزءًا فاعلًا في بناء اقتصاد معرفي مستدام، يعزز ريادة المملكة في الابتكار والطاقة النظيفة، ويجعلها مركزًا عالميًا للطاقة المستدامة، تماشيًا مع أهداف رؤية 2030.”
القيادة استراتيجية متكاملة
ما أبرز الدروس القيادية التي تعلمتها خلال مسيرتك في قيادة شركة “تكنولوجيات الصحراء” في هذا القطاع الحيوي والمتنامي؟ وما نصيحتك التي تقدمها للشباب؟
على امتداد مسيرتي في قيادة شركة تكنولوجيات الصحراء، أدركت أن القيادة الناجحة في قطاع بالغ الحيوية كقطاع الطاقة المتجددة تقوم على مزيج متوازن من الرؤية الاستراتيجية، والابتكار المستمر، وبناء فرق عمل متماسكة قادرة على الإنجاز في بيئات سريعة التغير.
أحد أهم الدروس التي تعلمتها هو أن القدرة على التكيف واستثمار الفرص تشكّل عنصرًا جوهريًا في نجاح أي قائد. فالتحديات في هذا القطاع كثيرة، لكن الحفاظ على روح العمل الجماعي، وصياغة حلول مبتكرة، والتركيز على الاستدامة يفتح الطريق نحو تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
كما تعلمت أن النجاح في الطاقة المتجددة يتطلب العمل وفق رؤية بعيدة المدى، تُوازن بين الأهداف الاستراتيجية الكبرى مثل تعزيز الاستدامة البيئية والتوسع في الأسواق العالمية، وبين إنجاز المشاريع قصيرة المدى بكفاءة عالية. وقد أثبتت التجربة أن الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة—مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وأنظمة تخزين الطاقة—أصبحت اليوم عوامل حاسمة في تحقيق النمو والريادة.
ومن الدروس المهمة أيضًا أن تكامل الأدوار داخل المؤسسة—بين الهندسة والبحث والتطوير والمبيعات والتسويق—يصنع فرقًا كبيرًا في النتائج النهائية، وأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار يمكن لأي مؤسسة أن تقوم به. فتنمية مهارات الموظفين وتوفير التدريب المستمر وتمكينهم من الإبداع يُعزز جودة العمل ويضمن جاهزية الفرق لتنفيذ المشاريع بأعلى المعايير.
وأدركت كذلك أن القيادة ليست توجيهات أو تعليمات، بل قدرة على الإلهام وصناعة بيئة عمل إيجابية تُمكّن كل فرد من تقديم أفضل ما لديه. فالمشاريع الكبرى لا تُنجز إلا بفرق مؤمنة برؤيتها ومتحفزة لتحقيق أهدافها.
وأخيرًا، فإن قطاع الطاقة المتجددة يتطلب إصرارًا طويل الأمد، وإيمانًا قويًا بالرؤية، وقدرة على تجاوز العقبات بثبات. فالنجاحات الحقيقية لا تتحقق بسرعة، بل عبر التزام مستمر بالتميّز والابتكار.
ونصيحتي للشباب: تمسكوا بطموحكم، وطوروا مهاراتكم باستمرار، وكونوا مستعدين للتعلم والتغيير. المستقبل مليء بالفرص، وخاصة في القطاعات الجديدة مثل الطاقة المتجددة، ومن يملك المعرفة والمرونة وروح الابتكار سيكون هو قائد الغد.
محرك اقتصادي
رؤيتكم الشخصية لمستقبل قطاع الطاقة المتجددة بالمملكة، ودور شركة تكنولوجيات الصحراء فيه؟
رؤيتي لمستقبل قطاع الطاقة المتجددة في المملكة رؤية طموحة تنسجم تمامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، فهذه الصناعة تعد أحد أهم المحركات الاقتصادية والتنموية على المدى الطويل. وبفضل ما تمتلكه المملكة من موارد طبيعية استثنائية، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، فإن المستقبل يبدو مشرقًا لقطاع الطاقة المتجددة، إذ ستُشكل هذه الموارد ركيزة أساسية في تعزيز الابتكار ودعم التحول نحو الاستدامة.
وفي هذا الإطار، تسعى شركة تكنولوجيات الصحراء إلى أن تكون في طليعة الشركات الداعمة لهذا التحول، من خلال الجمع بين الابتكار والتطبيق العملي في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة. نستثمر في تقنيات متقدمة مثل الخلايا الشمسية عالية الكفاءة وأنظمة تخزين الطاقة، ونعمل باستمرار على تعزيز قدراتنا التنافسية وتوسيع نطاق مشاريعنا داخل المملكة وخارجها.
ونركز على تطوير حلول طاقة شمسية مبتكرة تتوافق مع أعلى معايير الكفاءة والاستدامة، مع التوسع في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفتح آفاق مشاركة أوسع في أسواق أوروبا وآسيا. كما نحرص على تعزيز شراكاتنا مع الشركات العالمية لتطوير تقنيات الطاقة الرقمية، وأنظمة التخزين المتطورة، والحلول الذكية لإدارة الطاقة.
وبهذا النهج، نطمح إلى أن تكون تكنولوجيات الصحراء عنصرًا فاعلًا ورائدًا في دعم مستقبل الطاقة المتجددة في المملكة وعلى المستوى العالمي.
نشكرك على حضورك معنا… هل هناك ما تود إضافته؟
أشكركم على هذه الاستضافة الكريمة، وقد أسعدني بالفعل المشاركة في هذا الحوار المثمر. وأود أن أؤكد أنَّنا في شركة تكنولوجيات الصحراء نؤمن بأن مستقبل قطاع الطاقة المتجددة يعتمد على تعزيز التعاون والشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما نحرص على دعمه لتحقيق مستهدفات المملكة الطموحة في هذا المجال الحيوي.
نواصل العمل على الابتكار والتطوير لتقديم حلول طاقة نظيفة وفعّالة، ونرى أن التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة يمثل فرصة مهمة لبناء مستقبل أكثر استدامة. وسنستمر من خلال مشاريعنا وتقنياتنا المتقدمة في الإسهام بدور محوري في نمو قطاع الطاقة المتجددة داخل المملكة وعلى مستوى العالم، متطلعين إلى مواصلة هذا الدور بروح من المسؤولية والالتزام.
الضيف في سطور:
- خالد بن أحمد حسن شربتلي
- الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيات الصحراء
- عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة
- رئيس اللجنة الوطنية لريادة الأعمال في اتحاد الغرف السعودية.
- عضو مجلس إدارة شركة كابتون للطاقة في دبي.
- مستشار لدى مجموعة النهلة
- عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية.
- نال زمالة من صندوق النقد الدولي
- حصل على الماجستير في إدارة الأعمال الدولية والمالية عام 2017م من كلية هربرت للأعمال في جامعة ميامي في الولايات المتحدة الأمريكية، وبكالوريوس في إدارة الأعمال عام 2016 من الجامعة ذاتها.
- اتم عدة برامج تدريبة من كلية لندن للأعمال وكلية هارفارد للأعمال وكلية هارفارد للحقوق.

















