- تفعيل دور أصحاب المصلحة والمجتمعات المحلية في ترسيخ الهوية الوطنية تماشيًا مع رؤية 2030
- إشراك المجتمعات المحلية ركيزة أساسية لضمان استدامة التراث الحي وحفظه
- المملكة تواصل تعزيز حضورها الدولي وتوثيق عمقها التاريخي في قوائم اليونسكو
- تحويل الحرف والفنون التقليدية إلى صناعات مستدامة تدعم قطاع السياحة الوطنية
نظّمت غرفة جدة ممثلةً بمجلس السياحة والثقافة، بالتعاون مع هيئة التراث، ورشة عمل بعنوان “رفع الوعي بالتراث الحي لأصحاب المصلحة”، وذلك بمشاركة ممثلين من قطاع الأعمال والمهتمين بالتراث الثقافي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بالتراث غير المادي وتمكين توظيفه بوصفه رافدًا ثقافيًا وتنمويًا مستدامًا.
واستعرضت الورشة، التي قدمتها مدير عام الإدارة العامة للتراث غير المادي بهيئة التراث ابتسام الوهيبي، عددًا من المحاور المرتبطة بالتعريف بالتراث الثقافي غير المادي ومجالاته، إلى جانب تسليط الضوء على اتفاقية اليونيسكو لعام 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، وآليات تحديد عناصر التراث وحصرها وتوثيقها، بما يسهم في المحافظة عليها وتعزيز حضورها في المجتمع.
وتطرقت الورشة في محاورها إلى أهمية دور أصحاب المصلحة في إشراك المجتمعات المحلية في مشاريع التراث الحي، واستعرضت نماذج من المبادرات والممارسات المجتمعية التي أسهمت في دعم قطاع التراث وتعزيز استدامته، إضافة إلى مناقشة الفرص الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالأنشطة المولدة للدخل في مجالات التراث الثقافي، وما يرتبط بها من تحديات وفرص تنموية.
وتناولت الورشة سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في صون وحماية التراث غير المادي، وتحفيز التعاون المستدام بين الجهات ذات العلاقة، بما يدعم المحافظة على الموروث الثقافي الوطني ويعزز الاستفادة منه في تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية.
وتأتي هذه الورشة دعمًا لحفظ الموروث الثقافي، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز استدامة التراث الحي، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في جانبيها الثقافي والاجتماعي.
اتفاقية صون التراث الثقافي
تُعد اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي (اتفاقية عام 2003) معاهدة دولية تهدف إلى حماية “التراث الحي” للبشرية. ويشمل هذا التراث الممارسات، والتعبيرات، والمعارف، والمهارات الموروثة عبر الأجيال، مثل: التقاليد الشفهية، وفنون الأداء، والممارسات الاجتماعية، والطقوس، والمهارات المرتبطة بالحرف التقليدية، لضمان استدامتها كركيزة أساسية للهوية والتنوع الثقافي الإنساني.
دور المملكة في صون التراث الحي
تؤدي المملكة العربية السعودية دورًا رياديًا وفاعلًا في هذه الاتفاقية الدولية؛ حيث نجحت عبر منظومتها الثقافية في تسجيل العديد من العناصر الوطنية الأصيلة ضمن القائمة التمثيلية لليونسكو للتراث غير المادي، ومن أبرزها: العرضة النجدية، والمجلس، والقهوة العربية، والقط العسيري، وحداء الإبل، والخط العربي، والفنون الأدائية بمنطقة عسير. ويأتي هذا الحراك التوثيقي ليعكس الثراء الثقافي للمملكة، وعمقه التاريخي، والالتزام بحمايته للأجيال القادمة.














