في إطار تعزيز جهود التكامل مع الجهات التعليمية، استقبلت منطقة جدة التاريخية وفدًا من طلاب كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال، وذلك ضمن زيارة تعليمية تهدف إلى الاطلاع على آليات العمل والممارسات المتبعة في حفظ وصون التراث العمراني، واستكشاف المكونات الثقافية للمنطقة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وقد تضمنت الزيارة جولة ميدانية في أروقة جدة التاريخية، تعرف خلالها الطلاب على أبرز معالمها التاريخية، كبيوتها التاريخية ذات الرواشين الخشبية، وأسواقها التقليدية، ومواقعها الأثرية التي تعكس عمق التبادل الثقافي والتجاري على مدى قرون. كما اطلع الوفد على الممارسات الهندسية والبرامج الحضرية التي تعتمدها وزارة الثقافة في مشاريع الترميم وإعادة التأهيل، بما يسهم في إحياء النسيج العمراني الأصيل وتحويل المنطقة إلى مركز حضاري وثقافي متجدد.
وتُمثل هذه الزيارة نموذجاً حيويًا للتكامل بين التعليم الأكاديمي والميدان العملي، وتسهم في بناء وعي طلابي مسؤول تجاه مفاهيم التنمية المستدامة وحفظ التراث الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد مزدهر يستند إلى مقومات الثقافة والتراث.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة الثقافة لإعادة إحياء “جدة التاريخية” وتعزيز علاقاتها مع المؤسسات التعليمية، احتفاءً بالإرث الوطني، وتعزيزاً للمحتوى المحلي الذي يجمع ما بين عبق الماضي وفرص المستقبل.

















