• من نحن
  • اعلن معنا
  • اتصل بنا
  • أعداد المجلة
No Result
View All Result
الخميس, 13 أغسطس , 2026
 
 
 
 
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Interview with Farooq Sheikh, CEO of LogiPoint, discussing Saudi Arabia’s economic growth and the strategic role of the private sector in advancing the Kingdom’s logistics industry

الرئيس التنفيذي لشركة لوجي بوينت فاروق شيخ لـ “التجارة”: المملكة قاطرة النمو الاقتصادي العالمي القادم.. والقطاع الخاص شريك استراتيجي

10 يوليو، 2026
in لقاءات, لوجستيات
11.5k
Views
  • انطلقنا قبل ثلاثة عقود كمزود لخدمات الموانئ واليوم نطور بنية تحتية لوجستية بمواصفات عالمية
  • طوّرنا أول منطقة إيداع وإعادة تصدير بميناء جدة الإسلامي لتمهيد خارطة طريق للمناطق الاقتصادية
  • تأسيس محطة بوابة البحر الأحمر للحاويات شكل قصة نجاح ملهمة أعادت صياغة تموضعنا
  • استغرقنا 10 سنوات لبناء نموذج عمل مستدام ذاتيًا يمنح المستثمر الأجنبي المباشر الثقة الكاملة
  • انتهى زمن المستودعات ذات الجدران الأربعة.. والطلب تحول بالكامل نحو الحلول القائمة على الخدمات
  • التقلبات العالمية فرضت الانتقال من التخزين ‘في الوقت المناسب’ إلى التخزين ‘تحسبًا لأي طارئ’
  • نتبنى استراتيجية صارمة وعادلة: نكمل أعمال عملائنا في السوق ولا ننافسهم
  • نرفع شعار ‘الخدمات اللوجستية أولًا والعقارات ثانيًا’ ونصيغ حلولنا التشغيلية حسب الطلب
  • نمو بالتزامن مع احتياجات عملائنا.. والتوسع في المنطقة الوسطى محطة استراتيجية مدروسة
  • النشاط الاستثماري والاستهلاكي الضخم في الرياض يفتح آفاقًا واسعة لمشاريعنا اللوجستية القادمة
  • لدينا فريق عمل متكامل على أرض الواقع في العاصمة وسنعلن قريبًا عن منشآت لوجستية جديدة
    المعايير البيئية وحوكمة الشركات ليست شعارات رنانة، بل ركيزة أساسية في مبادئ تصميمنا الهندسي
  • الحصول على شهادات الامتثال البيئي ‘ليد’ و’مستدام’ شرط إلزامي لمنشآتنا الجديدة كافة
  • مرفق جدة اللوجستي بمساحة 12 ألف متر مربع يلبي متطلبات الشفافية الكاملة لسلاسل الإمداد
  • توفير غرف التخزين المتحكم بحرارتها ركيزة حاسمة لخدمة قطاعات الأغذية والأدوية الحساسة
  • وتيرة التحول اللوجستي في المملكة فاقت التوقعات الفردية بفضل التناغم بين الرؤية والتنفيذ
  • تأسيس منظومة التخصيص وإطلاق مشاريع الشراكة نقلا العمل من الاجتهادات الفردية إلى الأطر الموحدة
  • الهدف من الشراكة ليس مجرد تحويل المخاطر.. وتغيير المسميات الإدارية يعكس نضج الفكر الاستراتيجي
  • ندعم بقوة تمكين الشركات الوطنية لضمان عدم تآكل الحصة السوقية أمام الشركات العالمية

تأتي الطفرة التنموية الشاملة التي يشهدها قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية تجسيدًا لنجاح الأطر التنظيمية والمبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها رؤية السعودية 2030 لتمكين القطاع الخاص كشريك رئيس في التنمية الشاملة. وتُعد شركة لوجي بوينت (LogiPoint) من الكيانات الوطنية الريادية التي واكبت تطور هذا القطاع على مدار أكثر من ثلاثة عقود، مساهمةً في تطوير أول منطقة إيداع وإعادة تصدير بميناء جدة الإسلامي كنموذج عمل مستدام يدعم تدفقات الاستثمارات النوعية.

وفي هذا السياق، التقت مجلة “التجارة” بالأستاذ فاروق شيخ، الرئيس التنفيذي لشركة لوجي بوينت، في حوار اقتصادي تناول الأبعاد التنموية لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة، مستعرضًا تطور أطر الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتحولها إلى علاقة تكاملية إستراتيجية لتمكين المطورين والمستثمرين، إلى جانب قراءة المتطلبات التشغيلية الحديثة للعملاء، ومستقبل مشاريع الربط الإقليمي والجسر البري، والخطط التوسعية نحو العاصمة الرياض، والآفاق المستقبلية لمدينة جدة كمركز لوجستي وصناعي محوري؛ فإلى تفاصيل الحوار:

• شهدت شركة لوجي بوينت تطورًا كبيرًا منذ بداياتها الأولى داخل ميناء جدة الإسلامي. بالنظر إلى هذه المسيرة، ما هي أبرز المحطات الإستراتيجية الفاصلة التي أسهمت في تشكيل هوية الشركة كأحد أبرز مطوري العقارات اللوجستية في المملكة؟

انطلقت أعمالنا قبل أكثر من ثلاثين عامًا كمزود لخدمات التشغيل القائمة على الموانئ. وكنا الرواد الأوائل في تطوير أول منطقة إيداع وإعادة تصدير بميناء جدة الإسلامي، وظل هذا النشاط يمثل عصب أعمالنا الرئيسي طوال عقدين من الزمن.

ومن رحم تلك المرحلة، ولدت إحدى أبرز قصص نجاحنا وهي تأسيس محطة بوابة البحر الأحمر للحاويات، والتي تحولت لاحقًا إلى كيان مستقل لإدارة وتشغيل المحطات. وعقب استقلال عمليات المحطة واحتفاظنا بمنطقة الإيداع، بدأنا التخطيط للخطوة التالية؛ ومنذ تلك اللحظة، نمت أعمالنا بشكل متسارع لنتحول إلى مطور ومشغل عقاري لوجستي متخصص في المملكة. هكذا تطورت مسيرتنا خلال العقد الماضي؛ إذ توسعنا إلى ما وراء ميناء جدة الإسلامي، ونعمل حاليًا على التوسع في مناطق استراتيجية أخرى بالمملكة.

• تميزت لوجي بوينت بكونها أول من طور منطقة للإيداع وإعادة التصدير في المملكة؛ ما هي الرؤية الأساسية التي انطلقت منها هذه المبادرة، وكيف تطور دورها التنظيمي والاقتصادي بمرور الوقت؟

نتحدث اليوم كثيرًا عن مؤشر التنافسية اللوجستية، ومؤشرات أداء الخدمات اللوجستية العالمية (LPI)، حيث أصبحت هذه المفاهيم أكثر تبلورًا وهيكلةً وتوثيقًا. أما في تسعينيات القرن الماضي، فلم يكن هناك وجود لمثل هذه الأطر النظامية، وإن كانت التطلعات الحكومية حاضرة وبقوة لتمكين المملكة من أن تصبح لاعبًا لوجستيًا إقليميًا وعالميًا بارزًا.

في ذلك الوقت كانت “منطقة الإيداع” الجمركي هي الخيار الأقرب والمتاح أمامنا، وهنا يبرز دور مجموعتي سيسكو وزينل (الشركتين الأم لنا) بصفتهما جهات ريادية في نقل المفاهيم العالمية إلى الأسواق المحلية؛ حيث درستا البيئة التشريعية آنذاك وتم الاتفاق على البدء بإنشاء منطقة إيداع كخطوة أولى لتمهيد خارطة الطريق للتطوير المستقبلي للمناطق الاقتصادية.

أجرينا بحوثًا ودراسات تسويقية، وقدمنا مقترحات إلى الهيئة العامة للموانئ (موانئ)، أوضحنا فيها أنه على الرغم من عدم جاهزية النظم لإنشاء مناطق حرة متكاملة، فإننا نستطيع بدء “منطقة إيداع” لاختبار استجابة السوق. لقد كان ذلك تحديًا حقيقيًا نظرًا لغياب قواعد عمل واضحة تنظم هذه المناطق آنذاك، حتى أن بعض الكوادر الحكومية لم تكن ملمة بالمفهوم.

كانت مسيرة شاقة استغرقت منا 10 سنوات؛ بدأت بتطوير البنية التحتية، ثم صياغة الأطر التنظيمية والتشريعية، وصولًا إلى اختراق السوق وتحقيق نموذج عمل مستدام ذاتيًا. وهذا في تقديري إنجاز كبير؛ إذ نجحنا في إدخال مفهوم مبتكر أثبت للعالم أن آليات العمل هنا ناجعة، وأن اقتصادنا منفتح ويرحب بالشركات العالمية، ويتيح لها بناء ثقتها الاستثمارية قبل المضي قَدمًا في ضخ الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة.

• بالعودة إلى المسيرة التاريخية للشركة، ما هي أهم القرارات الإستراتيجية التي صاغت مسار نمو وتطور لوجي بوينت على مدار العقدين الماضيين؟

الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية هو التزام طويل الأجل وليس مجرد خطة قصيرة المدى للتخارج بعد سنوات قليلة؛ بل يتطلب تبني رؤية تمتد لجيل كامل ليستشرف المشهد بعد 20 أو 25 عامًا. لذا، فإن مجرد الالتزام بهذه الرؤية وتطوير مشروع مستدام للمملكة كان المحطة الاستراتيجية الأولى والملهمة لنا.

المحطة الرئيسية الثانية تمثلت في فرصة تطوير محطة الحاويات، وهو إنجاز كبير أعاد صياغة تموضعنا السوقي بالكامل، لامتلاكنا محطة ملاصقة ومكملة لعمليات منطقة الإيداع. واليوم، وبعد أن استقلت المحطة، قمنا بالتكيف بمرونة مع الأطر التنظيمية الجديدة.

أما نقطة التحول الكبرى التالية، فكانت إدخال عنصر الخدمات التشغيلية ذات القيمة المضافة داخل منطقة الإيداع. فحين لاحظنا تردد السوق في توقيع عقود طويلة الأجل لتلبية احتياجات سلاسل الإمداد، قمنا بتأسيس وإطلاق ذراعنا التشغيلي شركة “إسناد”، لتتولى تقديم الخدمات اللوجستية والمساندة في محيط منطقة الإيداع.

وأخيرًا، أدركنا ضرورة وجود عنصر تكاملي يربط المجمعات اللوجستية المقيدة (المخصصة للإيداع الجمركي) وغير المقيدة (المخصصة للسوق المحلي) جغرافيًا لتزدهر وتدعم بعضها بعضًا؛ ومن هنا توجهنا نحو تبني مفهوم “التطوير حسب الطلب” (Built-to-Suit) في كلتا المنطقتين. هذه المحطات المحورية هي التي نقلت لوجي بوينت إلى مكانتها القيادية اليوم.

متطلبات السوق واستراتيجية الاستثمار

• رصدت الأسواق خلال السنوات القليلة الماضية تغيرات ملموسة في متطلبات العملاء؛ كيف انعكست هذه التحولات على إستراتيجية النمو وأولويات الاستثمار لدى لوجي بوينت؟

في السابق، كانت الفكرة التقليدية في السوق ترتكز على مجرد تأجير المساحات؛ سواء ببناء مستودع مغلق أو ساحات تخزين صناعية مكشوفة، ومن ثم تقديم خيارات الإيجار فقط.

ولكن مع المضي قُدمًا، ولا سيما خلال العقد الماضي مع النمو المتسارع للمملكة والتركيز الاستراتيجي على قطاع اللوجستيات، تحول الطلب ليعتمد أكثر على الحلول القائمة على الخدمات. المساحة مطلوبة دائمًا، ولكن العملاء يتطلعون اليوم إلى حلول خدمية متكاملة تتداخل فيها خدمات مقدمي اللوجستيات من الطرف الثاني والطرف الثالث بشكل مرن.

علاوة على ذلك، هناك طلب متزايد على المرونة التشغيلية؛ فنحن نعيش في المنطقة الأكثر ديناميكية ونشاطًا على مستوى العالم اقتصاديًا وجيوسياسيًا. وبالتالي، انتقل المفهوم من الإمداد “في الوقت المناسب” إلى مفهوم “تحسبًا لأي طارئ”، وما يتطلبه ذلك من إضفاء المرونة في حلولنا اللوجستية وحتى في الالتزامات الإيجارية، والتي أصبحت تحظى بأهمية قصوى لدى عملائنا بديلًا عن العقود السنوية أو الممتدة لثلاث سنوات.

ونشهد الآن تركيزًا مكثفًا على المرافق اللوجستية المتخصصة والمصنفة من الفئة الأولى، فالأمر لم يعد مجرد مساحات تخزينية محاطة بأربعة جدران؛ بل باتت مستودعات مخصصة ومبنية لأغراض محددة تلبي متطلبات السلع ونماذج الأعمال المتنوعة. وأخيرًا، برز عنصر المنظومة البيئية المتكاملة؛ فلم يعد الأمر يقتصر على الهيكل الخارجي للمبنى، بل يمتد إلى أطر الدعم والخدمات المساندة التي نقدمها للعملاء، والتي أصبحت ركيزة أساسية في نموذج عملنا.

• بدأت الشركة مؤخرًا في إنشاء مرفق تخزين متكامل ومتحكم بحرارته بمساحة 12,000 متر مربع (من الفئة أ) في المدينة الصناعية الأولى بجدة؛ ما هي اتجاهات السوق واحتياجات العملاء الحالية التي تقود مثل هذه الاستثمارات النوعية؟

إن الإصلاحات التشريعية، ومعايير السلامة والامتثال تشهد تطورًا مستمرًا، وهناك طلب متنامٍ من السوق لامتلاك مرافق آمنة ومطابقة للمواصفات الدولية لتلبية متطلبات المستهلك النهائي.

وفي إطار الشفافية الكاملة لسلاسل الإمداد، أصبح من الضروري جدًا للعميل تتبع بضائعه ومعرفة مكان وفترة تخزينها، ونوعية المرافق، وظروف الحفظ السائدة فيها. هذه الشفافية أمر بالغ الأهمية، لا سيما لقطاعات الأغذية، والأدوية، والشحنات الحساسة لدرجات الحرارة.

ولهذا السبب، يتزايد الطلب على الأصول والمستودعات المصنفة من الفئة الأولى المبنية لأغراض محددة، والتي تتمتع في الوقت نفسه بالمرونة الكافية لخدمة سلع متعددة. ونحن نرى هذا الطلب مستمرًا في التصاعد؛ فالملكة تمضي في مسار نمو قوي لسنوات قادمة. ومن أجل ذلك، نحن نتحمل بعض المخاطر التجارية المدروسة بالاستثمار في البنية التحتية مسبقًا لنكون قادرين على تلبية متطلبات عملائنا فورًا.

وعلى الصعيد الحكومي أيضًا، هناك تركيز كبير على تحديث وتطوير كفاءة كامل البنية التحتية اللوجستية في المملكة، ومن هنا، دأبت لوجي بوينت على أداء دور ريادي في تطوير مثل هذه المرافق وجلب الأفكار العالمية المبتكرة وتطبيقها في السوق المحلية.

• ما الذي دفع لوجي بوينت لتطوير أول منشأة لوجستية حائزة على شهادة الاستدامة البيئية (LEED)، وكيف ترون تأثير معايير الاستدامة على مشاريعكم المستقبلية؟

بالنسبة للوجي بوينت، لا تمثل المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مجرد شعارات رنانة؛ بل هي أسلوب العمل الذي ننتهجه، وتعد الاستدامة عنصرًا جوهريًا في طريقة تطويرنا وتشغيلنا للمشاريع. وبما أن هذه الشهادات البيئية تعتبر حديثة عهدًا في قطاعنا محليًا، فقد استغرق الأمر بعض الوقت لمواكبة متطلبات السوق العالمية.

ولهذا السبب، جعلنا الحصول على شهادة الامتثال البيئي أمرًا إلزاميًا لجميع مشاريع التطوير الجديدة الخاصة بـلوجي بوينت، لتكون إما حائزة على شهادة “ليد” العالمية، أو شهادة “إيدج”، أو متوافقة مع نظام “مستدام” وهو المعيار الوطني السعودي للمباني الخضراء، وذلك بحسب طبيعة المشروع ومرونته التشغيلية.

ففي بعض المواقع، ينصب تركيزنا بشكل أكبر على كفاءة الطاقة. وفي مواقع أخرى، نركز على عملية التنمية المستدامة الشاملة من خلال استخدام أقصى نسبة ممكنة من المواد القابلة لإعادة التدوير. وبناءً على ذلك، نلتزم في كل مشروع تطويري جديد بأن تكون الاستدامة ركيزة أساسية وقاعدة راسخة في مبادئ التصميم الهندسي لجميع مرافقنا ومنشآتنا الجديدة.

التوسع الإقليمي والبيئة التمكينية

• يمثل توسع لوجي بوينت خارج نطاق مدينة جدة، بما في ذلك تعزيز حضورها في العاصمة الرياض، محطة بارزة في مسيرة الشركة؛ ما هي المحركات الرئيسة التي تقود هذه المرحلة الجديدة من النمو؟

إن أحد مبادئنا الأساسية في النمو هو أننا نرافق عملاءنا ونلتزم بتلبية توسع احتياجاتهم. وبما أن الرياض تمثل العصب الاقتصادي والجغرافي للمملكة، مدفوعة بنشاط قطاع الأعمال، ومعدلات الاستهلاك المرتفعة، والحركة الاستثمارية الضخمة، فإننا نشهد طلبًا متسارعًا في المنطقة الوسطى؛ مما دفعنا لنقل خبراتنا وبنيتنا التحتية إلى هناك.

هذا التوسع كان مدرجًا ضمن خططنا الاستراتيجية، ومنذ العام الماضي أصبح لدينا فريق عمل متكامل على أرض الواقع في الرياض، حيث نكثف تركيزنا الآن. نحن نمتلك بالفعل تدفقًا قويًا وصحيًا من المشاريع الجاري تطويرها في مدينة جدة، ومع دخولنا سوق العاصمة سنشهد في القريب العاجل إطلاق المزيد من مشاريع لوجي بوينت التطويرية.

• وضعت رؤية السعودية 2030 قطاع الخدمات اللوجستية كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني؛ كيف ترون وتيرة التحول الهائل في هذا القطاع، وهل فاقت توقعاتكم خلال السنوات القليلة الماضية؟

على الرغم من حالة عدم اليقين المصاحبة للأحداث الجيوسياسية في المنطقة، إلا أن وتيرة التحول اللوجستي في المملكة فاقت توقعاتي الشخصية بكثير. ورغم أن معدلات النمو قد تتباين بين مفاصل القطاع، إلا أن الوتيرة الإجمالية هائلة ومذهلة. إن المملكة جادة للغاية في ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي إقليمي وعالمي، لا سيما على صعيد خطوط التجارة بين الشرق والغرب، وقريبًا بين الشمال والجنوب، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي عند ملتقى القارات الثلاث.

نحن نتمتع بمقومات مثالية لتبوّأ دورنا الطبيعي كمركز لوجستي إقليمي عريق، وقد حان الوقت لإعادة إحياء هذا النشاط التاريخي. وثمة انسجام وثيق بين الرؤية وآليات التنفيذ في المملكة؛ وهو عامل حاسم في إزالة العقبات وإحداث الإصلاحات التشريعية التي نلمس نتائجها اليوم.

كما نشهد طفرة في تمكين القطاع الخاص؛ فبعد أن كان حضوره في السابق يفتقر إلى ملامح محددة، أصبحنا نرى اليوم مستهدفات وتكليفات واضحة تحدد بدقة كيف يقود الاستثمارات ويدفع عجلة التحول الوطني. إننا نتبنى مبدأ “التفكير بمنظور عالمي والتنفيذ بآليات محلية”، فالطموح لا يتحقق ما لم يقترن بجهود توازيه على أرض الواقع. ونحن نعمل محليًا ضمن الأنظمة التشريعية، وما نساهم به ليس مجرد تطور تدريجي بسيط، بل هو تحول جذري شامل يتصدر فيه القطاع الخاص اليوم المشهد لتسويق المقومات اللوجستية للمملكة أمام كبار اللاعبين الدوليين.

• لطالما شكلت مدينة جدة تاريخيًا البوابة الرئيسة للتجارة الدولية للمملكة؛ كيف ترون تطور دور المدينة المحوري في ظل سعي المملكة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي؟

لطالما كانت جدة بوابة الحرمين الشريفين لقرون، وهي مدينة يرافق بُعدها الديني نشاط تجاري واقتصادي مزدهر. وتتفرد جدة بقدرتها على دمج قطاعات الصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية معًا ضمن حيز جغرافي متقارب ومثالي. ونحن على يقين بأن هذا الدور سيواصل نموه بشكل هائل، خاصة وأن مستهدفات الرؤية للقطاع السياحي تتقاطع مباشرة مع جهود النمو الصناعي والتجاري للمدينة.

وخلال السنوات القليلة القادمة – ومع العمل على مضاعفة أعداد الحجاج والمعتمرين سنويًا – سيحدث تحول كامل في طريقة تقييمنا للقطاعين الصناعي والتجاري. إن تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحديث البنية التحتية اللوجستية لتتكامل مع تلك التطورات الصناعية، فضلًا عن تغير الأنماط الاستهلاكية المصاحبة لزيادة أعداد الزوار؛ كلها مؤشرات تصب في اتجاه نمو نوعي لافت في جدة ومحيطها.

هذا بالنظر إلى المحركات المحلية، أما على صعيد المنطقة، فإن تعزيز الربط الإقليمي، تزامنًا مع الإصلاحات التنظيمية، وتحديث التشريعات الضريبية الداعمة لحركة التجارة الدولية، إلى جانب المستهدفات المعلنة بوضوح لتجارة إعادة التصدير حجمًا وقيمة؛ كلها عوامل تصيغ تحولًا تاريخيًا حقيقيًا ينهض بالقطاع اللوجستي في جدة نحو آفاق غير مسبوقة.

الشراكة، الاستثمار والمميزات التنافسية

• ما مدى أهمية التعاون والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في تسريع وتيرة التحول اللوجستي الذي تشهده المملكة؟

القطاعان الحكومي والخاص هما وجهان لعملة واحدة؛ إذ لا يمكن لأحدهما العمل بمعزل عن الآخر. ولتحقيق التناغم التام بين الرؤية الاستراتيجية وآليات التنفيذ، يتعين على الطرفين أداء الدور المنوط بهما؛ فالقطاع العام يتدخل اليوم عبر صياغة الأطر التنظيمية، وتحديد التوجهات، وتقديم الحوافز والتسهيلات لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المجالات الصحيحة التي تتكامل مع الرؤية الوطنية.

وهذا الأمر ليس جديدًا على المملكة، بل هو ممارسة قائمة بالفعل؛ فعلى سبيل المثال، كنا في لوجي بوينت – بصفتنا أول منطقة إيداع بالمملكة – من أوائل الجهات التي تولت أعمال التطوير والاستثمار في قطاع الموانئ، وبالمثل، كنا أول من قام ببناء وتطوير وتشغيل محطة حاويات خاصة تابعة للقطاع الخاص. وبالتالي، فإن المفهوم متجذر محليًا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

لكن الفارق الجوهري اليوم يكمن في تنظيم المنظومة عبر اللجنة الإشرافية للتخصيص، وإطلاق مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بموجب إطار نظامي وتشريعي شامل؛ فلم يعد الأمر متركًا للاجتهادات الفردية لكل شركة أو قطاع، بل أصبح محكومًا بإطار موحد.

كما لم يعد الهدف من الشراكة مجرد نقل وتحويل المخاطر إلى الطرف الآخر. وأذكر جيدًا في الماضي كيف كان يُعامل المشارك من القطاع الخاص بمفهوم “المقاول” أو الجهة المنفذة لعقد مقاولة، أما اليوم فالتغيير في المسمى وحده يحمل دلالة عميقة على تحول الفكر الاستراتيجي؛ إذ يُعامل القطاع الخاص اليوم بصفته “شريكًا استراتيجيًا” للمشروع، وهذا يساهم بفعالية في تغيير العقلية والمنظومة الإدارية التي تشرف على المشاريع الوطنية، وهي المقومات التي مكنتنا من قطع شوط طويل خلال العقد الماضي.

• من منظوركم الاستراتيجي، ما هي العوامل الرئيسة التي تجذب وتزيد من اهتمام المستثمرين بقطاع الخدمات اللوجستية السعودي في الوقت الراهن؟

رغم أننا لا نزل نُصنف ضمن مفاهيم الأسواق الناشئة، إلا أن القيمة الحقيقية اليوم تكمن في وجود رؤية واضحة وتوجهات محددة للمسار الذي تمضي فيه المملكة. لقد قطعنا شوطًا طويلًا خلال السنوات العشر الماضية؛ وصحيح أننا نتعلم ونكتسب الخبرات باستمرار، إلا أن هذه التجارب باتت تستند إلى دراسات رصينة ومقارنات معيارية ومقاييس عالمية دقيقة، لنقوم بتوطينها بناءً على نتائج أولية مدروسة.

بالنسبة للشركات العالمية، فالأمر بديهي؛ فهذه البقعة من العالم ستكون قاطرة للنمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات القادمة، خاصة ونحن نرى مراكز التطوير التنموي تنتقل تاريخيًا من الغرب إلى الشرق لتستقر الآن هنا في “المركز”، وهو التوقيت المثالي للاستثمار في المملكة.

الأمر الثاني يكمن في مرونة المنظومة الحكومية؛ فالأبواب والاتصالات مع الوزارات والهيئات الرسمية باتت مشرعة ومتاحة مباشرة، وتلاشت البيروقراطية والتعقيدات الإدارية تمامًا. وبالطبع، يتعين على المستثمر أن يكون مثابرًا، فالأشياء العظيمة لا تحدث في يوم وليلة، ولكن مع الإصرار والمثابرة تُحصد ثمار النتائج حتمًا، وبمثل هذه الاستراتيجية الحثيثة تمضي المملكة قُدمًا.

• في ظل استقطاب المملكة المستمر للشركات والاستثمارات العالمية، ما هي المعايير التي باتت تحظى بالأهمية القصوى لدى الشركات الكبرى عند تقييم البيئة الاستثمارية للمملكة كمركز لعملياتها اللوجستية والتوزيعية؟

كما أشرتُ سابقًا، فإن أي لاعب عالمي يرغب في القدوم إلى هنا يبني خططه بناءً على رؤية بعيدة المدى، وهي تتطلب بالضرورة وجود إطار عمل داعم واستقرار في القوانين والتشريعات يمنحه اليقين بعدم حدوث تغييرات تشريعية مفاجئة. فالمستثمر على استعداد لتحمل مخاطر السوق، ولكنه ليس على استعداد لتحمل المخاطر المكانية أو الجيوسياسية؛ وإذا اضطر لتحملها، فإنه سيطالب بعلاوة مخاطر مرتفعة قد تجعل الاستثمار غير مجدٍ اقتصاديًا.

وتأتي بعد ذلك عوامل بالغة الأهمية مثل: قابليّة التوسع، وسهولة الوصول، والربط الإقليمي؛ لضمان حركة سلسة للبضائع، والأفراد، ورؤوس الأموال دون عوائق، مع الأخذ في الحسبان كافة الاعتبارات الإقليمية والدولية.

ويلي ذلك تساؤل استراتيجي للمستثمر: هل هذا الاستثمار خطوة أحادية لمرة واحدة، أم أنه قابل للتوسع المستقبلي؟ إن إمكانية توسيع نطاق الأعمال دون الحاجة إلى تغيير الموقع أو إعادة الهيكلة الجذرية هي عنصر أساسي يبحث عنه المستثمر الأجنبي لتقييم فرص النمو المتاحة في السوق المحلية قبل التزامه بالدخول.

• ما الذي يميز سوق الخدمات اللوجستية في المملكة عن غيره من الأسواق الإقليمية والعالمية المنافسة على جذب الاستثمارات؟

الميزة الأولى والبديهية هي حجم السوق، ومعدلات الاستهلاك، والطلب المتنامي؛ فنحن نمثل الاقتصاد الأكبر في المنطقة، وتجاهل المملكة هو خطوة غير محسوبة لأي شركة. لفترات طويلة، كانت احتياجات السوق السعودي تُلبى عبر دول الجوار جمركيًا ولوجستيًا، ولكن الوقت قد حان لتتبوأ المملكة مكانتها الطبيعية كمركز إقليمي أساسي. وبفضل هذا الطلب الاستهلاكي الضخم، أصبحت المملكة بيئة جاذبة لعمليات إعادة الشحن وبضائع العبور (الترانزيت) العالمية.

الميزة الثانية هي الموقع الجغرافي الاستراتيجي؛ إذ نقع في قلب العالم بنفاذ مباشر على الخليج العربي والبحر الأحمر، وهو ما نسعى لاستغلاله بالشكل الأمثل. وهنا سيلعب مشروع “الجسر البري” دورًا محوريًا، إذ سيمكننا من ربط الموانئ من البداية إلى النهاية، لخدمة القارة الأفريقية من جهة، ودول الخليج ووسط آسيا من جهة أخرى.

ويضاف إلى ذلك، النطاق الواسع للتحول الاقتصادي؛ فالمستهدفات المعلنة لما نطمح إلى تحقيقه كفيلة بأن تجعل هذه البلاد مختلفة تمامًا خلال العقد القادم على صعيد الحجم والمكانة الاقتصادية العالمية.

استشراف المستقبل والتنمية المستدامة

• بالنظر إلى المستقبل، أين تكمن الفرص الكبرى والواعدة للنمو والتطور ضمن منظومة الخدمات اللوجستية في المملكة؟

الفرص الكبرى تكمن في قطاع العقارات اللوجستية والبنية التحتية، من خلال رفع كفاءتها لتطابق المستويات القياسية العالمية وتلبي متطلبات الشركات الدولية، وهو أمر يتحقق الآن على أرض الواقع. ونشهد أيضًا طلبًا متزايدًا على الخدمات اللوجستية المتكاملة، وهو ما يفسر توافد الشركات العالمية الكبرى للتنافس هنا. ولكنني أؤكد على ضرورة دعم وتمكين الشركات المحلية، كونها الركيزة الأساسية لتطوير المنظومة بأكملها.

إذ لا ينبغي أن يكون قدوم الشركات العالمية على حساب الشركات الوطنية، وذلك تجنبًا لتآكل الحصة السوقية المحلية. وهذا هو الجانب الذي نركز عليه ونرى فيه فرصًا نوعية تدفع الشركات المحلية لتطوير حلولها اللوجستية.

الفرصة التالية تكمن في التقنية والاستدامة؛ حيث نمضي بخطوات حثيثة نحو تبني حلول مستدامة في التشييد والعمليات التشغيلية، وهو مجال يزخر بفرص واعدة. وأخيرًا، يبرز عنصر التكامل الاستراتيجي بين القطاعات الصناعية والتجارية ومزودي الخدمات اللوجستية، وهو المربع الذي نتوقع أن تنبثق منه طفرة النمو القادمة.

• مع استشراف العقد المقبل، كيف تبدو ملامح النجاح المستقبلي لشركة لوجي بوينت، وما هي البصمة والتأثير اللذين تتطلع الشركة لترسيخهما في مسيرة التنمية المستدامة للمملكة؟

لن يقاس نجاح لوجي بوينت خلال العقد المقبل بمجرد حجم محفظتنا الاستثمارية أو عدد المرافق التي نطورها؛ بل سيحدده الدور الذي نلعبه في دعم الطموحات الاقتصادية طويلة المدى للمملكة العربية السعودية.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المملكة تعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، سيكون هناك طلب متزايد على البنية التحتية التي تمكّن التجارة، والاستثمار، والتصنيع، والتوزيع الإقليمي. لذا، فإن هدفنا هو الاستمرار في تطوير بنية تحتية لوجستية متخصصة ومصممة خصيصًا لتلبية هذه المتطلبات، مع التطور جنبًا إلى جنب مع عملائنا.

وأود أن تُعرف لوجي بوينت كشركة استثمرت باستمرار واستبقت حجم الطلب، وساهمت في رفع معايير البنية التحتية، وشاركت في بناء منظومة لوجستية أكثر قوة. نريد مواصلة دعم الشركات في تأسيس عملياتها، وتوسيع قدراتها الاستيعابية، والربط بالأسواق الإقليمية والدولية.

وفي نهاية المطاف، يجب أن تُقاس مساهمتنا بالقيمة التي نخلقها لعملائنا، والتنافسية التي نساعد في إدخالها إلى القطاع اللوجستي، والدور الذي نلعبه في دعم النمو المستقبلي للمملكة.

• بصفتك شاهدًا عيانًا على التحول الذي يشهده القطاع اللوجستي في المملكة العربية السعودية، ما هو التطور الذي نال إعجابك أكثر من غيره خلال العقد الماضي؟

أكثر ما أبهرني هو السرعة التي انتقل بها القطاع اللوجستي من كونه مجرد نشاط مساند إلى أن يصبح ركيزة إستراتيجية للتنمية الاقتصادية.

قبل عقد من الزمن، كانت النقاشات المتعلقة باللوجستيات تركز غالبًا على النقل والتخزين. أما اليوم، فأصبح يُنظر إلى القطاع اللوجستي باعتباره مُمكِّنًا رئيسيًا للاستثمار، والنمو الصناعي، والتنافسية التجارية، والتنوع الاقتصادي.

ومما يثير الإعجاب بشكل خاص هو التوافق التام بين الرؤية والتنفيذ؛ فقد شهدنا استثمارات ضخمة في الموانئ، والمناطق اللوجستية، والمدن الصناعية، والبنية التحتية للنقل، والإصلاحات التشريعية، وكلها تعمل نحو تحقيق هدف مشترك. ولا يقل أهمية عن ذلك التعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص لتحويل هذه الطموحات إلى واقع ملموس.

والنتيجة هي أن المملكة العربية السعودية لم تعد تُعامل مجرد سوق استهلاكي نهائي، بل بات يُنظر إليها بشكل متزايد كمنصة إستراتيجية للعمليات الإقليمية، وهذا يمثل تحولًا جوهريًا في تموقع المملكة ضمن سلاسل الإمداد العالمية.

Interview with Farooq Sheikh, CEO of LogiPoint, discussing Saudi Arabia’s economic growth and the strategic role of the private sector in advancing the Kingdom’s logistics industryدروس القيادة ودور الابتكار

• ما هي أهم الدروس القيادية التي استفدت منها في توجيه لوجي بوينت خلال فترة النمو والتحول الكبيرة هذه؟

أحد أهم الدروس القيادية هو ضرورة الحفاظ على نظرة مستقبليّة بعيدة المدى، لا سيما في قطاعات مثل البنية التحتية اللوجستية، حيث تُصمم الاستثمارات لخلق قيمة على مدى عقود وليس مجرد سنوات.

والدرس الآخر هو أهمية الإنصات؛ فالأسواق تتطور، ومتطلبات العملاء تتغير، والمؤسسات الناجحة هي تلك التي تظل قريبة من عملائها وتتكيف وفقًا لذلك. إن العديد من الفرص التي اقتنصناها على مر السنين كانت مدفوعة بفهمنا للاتجاه الذي تسير إليه احتياجات العملاء في المستقبل، وليس فقط بمكان وجودها في تلك اللحظة.

لقد تعلمت أيضًا قيمة بناء فرق عمل وشراكات قوية؛ فالنمو لا تحققه مؤسسة بمفردها أبدًا، بل يتطلب تضافر الجهود والتعاون بين العملاء، والجهات الحكومية ذات العلاقة، والمستثمرين، والموظفين الذين يجمعهم قاسم وهدف مشترك.

أخيرًا، يتطلب التحول مرونة عالية في التكيف؛ فالمؤسسات التي تحافظ على ريادتها ومكانتها هي تلك التي تتطور باستمرار مع بقائها صامدة ومحافظة على غايتها الجوهرية ورؤيتها طويلة المدى.

• مع استمرار تطور هذا القطاع، ما هو الدور الذي تراه للابتكار والتكنولوجيا في تشكيل مستقبل العقارات اللوجستية؟

ستؤثر التكنولوجيا بشكل متزايد ليس فقط على كيفية تشغيل المرافق اللوجستية، بل وأيضًا على كيفية تصميمها وإدارتها ودمجها في سلاسل الإمداد الأوسع نطاقًا.

تاريخيًا، كان يتم تقييم العقارات اللوجستية في المقام الأول بناءً على الموقع والسعة الاستيعابية. أما اليوم، فيبحث العملاء بشكل متزايد عن بنية تحتية توفر وضوح الرؤية (Visibility)، والكفاءة، والمرونة، والذكاء التشغيلي. وهذا ما يدفع نحو تبني أوسع للتحول الرقمي، والأتمتة، والمنصات الرقمية، وتحليل البيانات، وأنظمة إدارة المرافق الذكية.

ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى التكنولوجيا كهدف في حد ذاته؛ بل تكمن قيمتها في تحسين الأداء التشغيلي ومساعدة العملاء على اتخاذ قرارات أفضل. إن البنية التحتية اللوجستية الأكثر نجاحًا ستكون هي تلك التي تدمج الأصول المادية مع القدرات الرقمية لإنشاء سلاسل إمداد أكثر كفاءة وسرعة في الاستجابة.

وبالنظر إلى المستقبل، أعتقد أن التكنولوجيا ستصبح من المتطلبات والمعايير الأساسية المتوقعة بدلًا من كونها مجرد ميزة تنافسية، وسينتقل التركيز نحو مدى فعاليتها في دعم نتائج العملاء وتعزيز المرونة التشغيلية على المدى الطويل.

رأس المال البشري وتمكين الكفاءات السعودية

• ما هو الدور الذي تراه للكفاءات والمواهب السعودية في تشكيل مستقبل القطاع اللوجستي في المملكة؟

ستلعب الكفاءات السعودية دورًا محوريًا وجوهريًا في التطوير المستقبلي للقطاع اللوجستي. إن التحول الذي تشهده المملكة يخلق فرصًا لم تكن موجودة قبل عقد من الزمن. ومع تحول القطاع اللوجستي ليكون أكثر تطورًا وارتباطًا وثيقًا بالتكنولوجيا وتطوير البنية التحتية والتجارة العالمية، فإن الطلب على المهنيين المهرة سيستمر في النمو.

وما يبعث على التفاؤل والتشجيع هو جودة ونوعية المواهب التي تدخل السوق اليوم؛ إذ نرى محترفين شبابًا طموحين يتوقون للمساهمة والتعلم وتولي المسؤوليات القيادية. وهذا يساعد في بناء خبرات محلية متميزة في مجالات اللوجستيات، والهندسة، والتكنولوجيا، والعمليات التشغيلية، والاستثمار.

إن النجاح على المدى الطويل لن يعتمد على الاستثمار في البنية التحتية الفوقية والتحتية فحسب، بل سيعتمد أيضًا على الاستثمار المستمر في رأس المال البشري. سيكون تطوير المواهب، وخلق الفرص، وبناء القدرات المتخصصة أمرًا أساسيًا للحفاظ على تنافسية المملكة وتحقيق طموحاتها طويلة المدى.

ما الرسالة التي تود توجيهها للجيل القادم من المحترفين السعوديين الذين يفكرون في بناء مسيرتهم المهنية في مجال اللوجستيات وسلاسل الإمداد؟

رسالتي بسيطة للغاية: هذا القطاع هو أحد أكثر القطاعات إثارة وتشويقًا لتكون جزءًا منه اليوم. إذ يقع القطاع اللوجستي في نقطة تلاقي وتقاطع التجارة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والتصنيع، والتنمية الاقتصادية. وقليلة هي القطاعات والصناعات التي تمنحك نفس القدر من الاطلاع المباشر على كيفية عمل الشركات وآلية نمو الاقتصادات.

كما أن القطاع يتغير ويتسارع بوتيرة مذهلة؛ فالتقنيات الحديثة، والاستدامة، والأتمتة، وأنماط التجارة الجديدة تخلق فرصًا لم تكن موجودة في السابق. ونتيجة لذلك، تتوفر مسارات مهنية متنوعة تشمل العمليات التشغيلية، والهندسة، والتكنولوجيا، والتطوير التجاري، والاستثمار، والعديد من المجالات الأخرى.

نصيحتي لهم هي الحفاظ على شغف المعرفة والفضول العلمي، ومواصلة التعلم، والترحيب بالتغيير وتبنيه. المحترفون الذين سينجحون في المستقبل هم أولئك المرنون والقادرون على التكيف والتطور جنبًا إلى جنب مع هذه الصناعة.

إن القطاع اللوجستي في المملكة العربية السعودية يدخل مرحلة نمو جوهرية وبالغة الأهمية، ولن تقتصر فرصة الجيل القادم على المشاركة في هذه الرحلة فحسب، بل ستكون لديهم الفرصة للمساهمة في تشكيل ملامحها وصناعة مستقبلها.

Tags: الجسر البريالخدمات اللوجستيةالرياضالشراكة بين القطاعين العام والخاصالمناطق الاقتصادية الخاصةجدةرؤية السعودية 2030فاروق شيخلوجي بوينتميناء جدة الإسلامي
التالي
Hayat Makkah residential project by Emlak Konut, developed in partnership with NHC, offering modern villas within one of Makkah’s largest residential masterplans

إيملاك كونوت التركية تطلق مشروع "حياة مكة" بالشراكة مع الشركة الوطنية للإسكان لتطوير مجتمع سكني متكامل داخل حدود الحرم

iCAUR launches its new generation of smart vehicles in Saudi Arabia, expanding its presence in the Eastern Province with advanced intelligent mobility solutions

إيشن موتورز تطلق iCAUR في أسواق السعودية، لتقدم مجموعة جديدة من المركبات الذكية في المنطقة الشرقية

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 
 
 
 

من إصدارات المجلة

 

لقاءات

  • All
  • لقاءات
Interview with Farooq Sheikh, CEO of LogiPoint, discussing Saudi Arabia’s economic growth and the strategic role of the private sector in advancing the Kingdom’s logistics industry
لقاءات

الرئيس التنفيذي لشركة لوجي بوينت فاروق شيخ لـ “التجارة”: المملكة قاطرة النمو الاقتصادي العالمي القادم.. والقطاع الخاص شريك استراتيجي

10 يوليو، 2026
0

انطلقنا قبل ثلاثة عقود كمزود لخدمات الموانئ واليوم نطور بنية تحتية لوجستية بمواصفات عالمية طوّرنا أول منطقة إيداع وإعادة تصدير بميناء جدة الإسلامي لتمهيد خارطة طريق للمناطق الاقتصادية تأسيس محطة بوابة البحر الأحمر للحاويات شكل قصة نجاح ملهمة أعادت صياغة تموضعنا استغرقنا 10 سنوات لبناء نموذج عمل مستدام ذاتيًا...

قراءة المزيدDetails
السابق التالي
 
 
 
 
 
 
مجلة التجارة

روابط تهمك

  • غرفة جدة
  • وزارة الخارجية
  •  شروط الاستخدام
  • جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط واتفاق الاستخدام

تابعونا على

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
143.4k
Views

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار الغرفة
  • المعارض
  • متابعات
  • مال وأعمال
  • لقاءات
  • لوجستيات
  • الصناعة
  • الطاقة
  • سيارات
  • صحّة
  • تقنية
  • سياحة وترفيه
  • منوعات
  • أعداد المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • اعلن معنا
  •  شروط الاستخدام