- المديهيم: العلاقات السعودية–العراقية تحمل فرصًا استثمارية واعدة في الثقافة والسياحة
- البدراني: نرحب بالاستثمارات السعودية ونوفر كل عوامل الدعم والتسهيل للمستثمرين
- آل فهيد: نعمل على تذليل التحديات أمام المستثمر السعودي في السوق العراقي
فتحت غرفة جدة آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي مع جمهورية العراق، عبر لقاء رسمي جمع قيادات الغرفة وقطاع الأعمال السعودي بوزير الثقافة والسياحة والآثار بجمهورية العراق أحمد فكاك البدراني، خُصص لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وبحث مسارات الشراكة في القطاعات الثقافية والسياحية، وذلك بمقر الغرفة عصر يوم الأربعاء 7 يناير 2026م.
وجاء اللقاء بحضور وفد عراقي رسمي رفيع المستوى، وممثلي القنصلية العراقية بجدة، إلى جانب عدد من أصحاب الأعمال والمستثمرين، وقيادات غرفة جدة وأعضاء مجلس إدارتها، ورئيس وأعضاء مجلس السياحة والثقافة بالغرفة، في إطار تعزيز التواصل المؤسسي، وبناء شراكات اقتصادية نوعية بين البلدين.
وكان في استقبال الوزير أحمد البدراني النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة جدة المهندس رائد بن إبراهيم المديهيم، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، والأمين العام للغرفة، حيث ألقى سعادته كلمة ترحيبية أكد فيها عمق العلاقات التجارية والاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق، وحرص غرفة جدة على دعم مسارات التعاون الاستثماري، وتمكين الشراكات بين قطاعي الأعمال في البلدين، لا سيما في القطاعات الثقافية والسياحية ذات البعد الاقتصادي المتنامي.
مسارات الشراكة
وشهد اللقاء تقديم عرض مرئي تعريفي عن غرفة جدة، استعرض دور الغرفة وخدماتها المقدمة لقطاع الأعمال، ومبادراتها الرامية إلى تهيئة بيئة أعمال جاذبة، وتعزيز التواصل بين المستثمرين والفرص الاستثمارية محليًا ودوليًا.
من جانبه، عبّر معالي الدكتور أحمد فكاك البدراني عن شكره وتقديره لغرفة جدة على حسن الاستقبال وحفاوة الترحيب، مشيرًا إلى أهمية توسيع آفاق التعاون مع قطاع الأعمال السعودي، ومستعرضًا الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من المدن العراقية، وفي مقدمتها مدينة الموصل، في مجالات الثقافة والسياحة والآثار، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد البدراني تطلع الحكومة العراقية إلى استقطاب الاستثمارات السعودية، في ظل توافر عوامل محفزة تشمل مشروعات المدن الجديدة، والاستعداد لتقديم مختلف أوجه الدعم والتسهيلات للمستثمرين، معربًا عن رغبته في دعوة قطاع الأعمال السعودي، وتشكيل وفد من غرفة جدة لزيارة جمهورية العراق والاطلاع ميدانيًا على الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأشار وزير الثقافة والسياحة والآثار إلى مشروع سياحي مشترك سعودي-عراقي يجري العمل عليه في جمهورية العراق، بما يعكس توجه البلدين نحو بناء شراكات استراتيجية في القطاع السياحي.
كما ألقى الدكتور عمر حسن العلوي، مستشار دولة رئيس مجلس الوزراء بجمهورية العراق، كلمة تناول فيها عددًا من المشروعات المتخصصة في مجالي السياحة والآثار، وما تمثله من فرص للتعاون المشترك، ودور هذه القطاعات في دعم التنمية الاقتصادية.
من جهته، قدّم معالي الأستاذ بندر بن فهد آل فهيد، رئيس المنظمة العربية للسياحة، نبذة عن الخدمات التي تقدمها المنظمة لدعم المستثمرين السعوديين في السوق العراقي، بما يشمل المساهمة في تحديد المواقع الاستثمارية المتميزة، وتذليل التحديات التي قد تواجه المستثمرين، وتعزيز فرص النجاح والاستدامة.
العراق… سوق سياحي وثقافي
يمتلك العراق رصيدًا ثقافيًا وحضاريًا واسعًا يجعله من الأسواق الواعدة في مجالات السياحة الثقافية والآثارية، مستندًا إلى تنوع المواقع التاريخية وتعدد المدن ذات القيمة التراثية. ويشهد القطاع توجهًا متزايدًا نحو إعادة التفعيل بالشراكة مع القطاع الخاص، في إطار مسارات تنموية تهدف إلى تحويل الثقافة والتراث إلى رافد اقتصادي مستدام.
وتتجه السياسات العراقية في المرحلة الراهنة إلى تعزيز دور الاستثمار في القطاعات غير النفطية، وفي مقدمتها السياحة والثقافة والآثار، عبر إتاحة الفرص أمام المستثمرين، وتطوير المشاريع ذات البعد الثقافي، وربطها بالاقتصاد المحلي وسلاسل القيمة المرتبطة بها، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وتُعد مدينة الموصل وعدد من المدن العراقية من المناطق التي تحظى باهتمام متزايد في مجال الاستثمار الثقافي والسياحي، في ظل ما تمتلكه من مواقع تاريخية، وإمكانات واعدة لإقامة مشروعات سياحية وآثارية، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبدعم حكومي يستهدف جذب الاستثمارات النوعية.
















