- المجموعة طورت نهج الاستثمار الأخلاقي المسؤول (PEI) الذي يدمج بين الاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية والاستثمارات الأخلاقية المستدامة
- بعد نحو 6 سنوات من الشراكة مع سدكو زاد عدد صيدليات شركة النهدي لأكثر من ثلاثة أضعاف وتقدم خدماتها حالياً في أكثر من 125 مدينة وقرية في ربوع المملكة
- برنامج ريالي للوعي المالي يستهدف الوصول إلى 2 مليون مستفيد حتى عام 2020
- “ سدكو“ تحولت إلى أيقونة يُشار إليها بالبنان كمجموعة قابضة رائدة ذات طراز عالمي تطبق أعلى معايير وممارسات الحوكمة المؤسسية
- السوق السعودي يتميز بالعديد من الفرص والمشاريع الاستثمارية الواعدة
التجارة -يوليو 2019
سدكو القابضة هي مجموعة رائدة في مجال الاستثمارات المسؤولة والمستدامة، وتتمتع بسجل حافل من الإنجازات والتميز منذ أكثر من أربعة عقود من الزمان على انطلاق مسيرتها، وفقاً لوصف رئيسها التنفيذي الأستاذ حسن شكيب الجابري، الذي التقته «التجارة» لتسليط الضوء على مجموعة سدكو القابضة صاحبة المكانة القوية في السوق، والتي تطبق أعلى معايير الحوكمة المؤسسية وتتبنى التميز في كافة عملياتها، وتسهم بشكل أساسي في تحقيق الرخاء في المملكة العربية السعودية.
أشار الأستاذ حسن الجابري إلى أن ما وصلت إليه مجموعة سدكو القابضة كان نتاج جهود كبيرة للجيل الأول من مؤسسيها عبر تاريخها الحافل، حيث باتت لها مكانة يشار إليها بالبنان وقد حمل رعيلها الأول على عاتقهم مسؤولية تأسيس المجموعة ووضع لبناتها الأولى، إذ قام مؤسس المجموعة المغفور له بإذن الله الشيخ سالم بن محفوظ، في بادئ الأمر بتأسيس شركة سدكو «الشركة السعودية للاقتصاد والتنمية» في عام 1976م، حيث شهدت نمواً وتطورت ونمت وتحولت من مجرد شركة صغيرة للتجارة وأعمال الإنشاءات والمقاولات في جدة؛ لتصبح أحد أضخم الكيانات السعودية إلى جانب خبرتها العالمية في مجال إدارةالثروات الخاصة وفق مبادئ الشريعة، فإلى الحوار..
بداية.. أرجو أن تطلعنا من خلال لمحة موجزة على نشاطات مجموعة سدكو القابضة وفرصها الاستثمارية؟
سدكو القابضة هي مجموعة رائدة في مجال الاستثمارات المسؤولة والمستدامة وتتمتع بسجل حافل من الإنجازات والتميز منذ مايزيد عن 43 عاماً، وهي تباشر أنشطتها المتنوعة من الاستثمارات العقارية والمالية بالإضافة إلى أنشطتها المتنوعة في الاستثمارات المباشرة، بفضل ما لديها من شركات تابعة منضوية تحت مظلتها في مختلف القطاعات الأساسية التي تسهم في تحقيق الرخاء على المستوى الوطني، ومن أبرزها الرعاية الصحية، التعليم، العقارات، إدارة الأصول، الضيافة، العقارات داخل المملكة العربية السعودية.
ما هي العوامل المهمة التي أسهمت في تطور المجموعة وتحولها إلى مؤسسة رائدة؟
ازداد التنوع والتوسع في عمليات مجموعة سدكو وتزايدت وتيرة النمو عبر سنوات التأسيس نظراً لتركيزها على الاستثمارات طويلة الأمد واستكشاف مزيد من الفرص التجارية الواعدة، الأمر الذي أسهم في تحولها وتطورها إلى مؤسسة رائدة تقدم باستمرار طيفاً متنوعاً وواسعاً من مختلف مستويات وفئات الأصول المتاحة أمام المستثمرين سواءً من الأفراد أو المؤسسات، ومع مرور أربعة عقود من الزمان على مسيرتها الناجحة، باتت لها مكانة مرموقة، وتحولت إلى أيقونة يُشار إليها بالبنان كمجموعة قابضة رائدة ذات طراز عالمي تطبق أعلى معايير وممارسات الحوكمة المؤسسية.
كيف واكبت “سدكو” تطلعات رؤية المملكة 2030 وتأقلمت من ناحية الأنشطة والقطاعات مع موجهات الرؤية؟
رؤية المملكة 2030 كانت مناراً استفدنا منه الكثير لتكون خلاصة جهودنا التركيز على الأعمال والقطاعات المتوافقة مع الرؤية وتوجهات السوق السعودية المستقبلية، حيث كنا نعمل في 11 قطاعاً مختلفاً لكن بعد موجهات الرؤية بتنا نركز قوتنا على قطاعات معينة، وذلك بعد دراسة الأمر مع الفريق الداخلي والاستعانة بإحدى الشركات الاستشارية، قررنا التركيز 5 إلى 6 قطاعات وفقاً للاستراتيجية الجديدة للشركة، من أجل توزيع المخاطر وتواكب سدكو القابضة تطلعات الرؤية بالتركيز على خطط التوسع في مجال الرعاية الصحية والتعليم بمراحله كافة، والضيافة والحج والعمرة والعقار وآخر مشاريعها فندق «الغاليريا» في جدة وفندق «المجيدي» في المدينة المنورة.
ما أبرز توجهاتكم ومبادراتكم في قطاع التعليم؟
باعتباره لبنة أساسية لبناء المستقبل، تستثمر مجموعة سدكو القابضة في قطاع التعليم وتكرس قدراتها وإمكاناتها لإعداد جيل قادر على تحقيق النجاح تماشياً مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تستهدف تنمية كافة القطاعات لتعود بالفائدة والازدهار على المستوى الوطني، ومن أبرز استثماراتها حالياً مدارس اليسر العالمية (YIS)، التي تخضع لإشراف وزارة التعليم السعودية وتقدم المنهج الأمريكي المعتمد Advanced وكذلك دراسات شهادة البكالوريا الدولية، وتماشياً مع رؤية المملكة 2030، قامت مدارس اليسر بوضع رؤيتها الخاصة من أجل تطوير علامتها التجارية، والارتقاء بالجوانب الأكاديمية والمهنية، وهي في طور تحولها نحو تبني طرق التعليم الذكي وأحدث الأساليب والوسائل التعليمة. وتتويجاً لتلك الجهود، حصلت مدارس اليسر على الاعتماد الأكاديمي لإعداد طلابها للالتحاق بنظام البكالوريا الدولية (IB)، وتزويد الطلاب بمجموعة متنوعة من المسارات التعليمية المتوافقة مع أعلى المعايير والمستويات العالمية، هذا إلى جانب أن طلاب مدارس اليسر الراغبين في مواصلة تعليمهم العالي يحظون بالقبول في أفضل الجامعات العالمية بفضل المناهج المعتمدة التي تتبعها المدرسة والتي تحظى بالتقدير والاعتماد العالمي.
ماذا عن المبادرات المجتمعية المستدامة في القطاع التعليمي؟
تحرص المجموعة على تقديم الأعمال ذات الأثر القوي والإيجابي على المجتمع، وتعمل على دعم هذا التوجه من خلال برامج مستدامة في قطاع التعليم والتمكين. فمؤسسة سالم بن محفوظ الأهلية، وهي الذراع الخيري للمجموعة، تخصص كل عام ميزانية كبيرة للمنح التعليمية والتطوير، وتقدم المنح الدراسية لطلاب وطالبات البكالوريوس والدراسات العليا لتشجيع التنمية البشرية. وقد أطلقت برنامجاً تدريبياً للارتقاء بالجمعيات والمؤسسات الخيرية وبرنامجاً آخر للارتقاء بمستوى المعلمين والمؤسسات التعليمية وتحسين أدائها، كما تواصل دعمها من أجل تطبيق «نماذج كاجان للتعليم التعاوني» كنظام يساعد المُعلمين في إدارة الفصول الدراسية.
في سياق متصل، حقق برنامج «ريالي» للوعي المالي نجاحات عديدة منذ تأسيسه عام 2012م كمبادرة مجتمعية تهدف لتعزيز الوعي المالي لدى مختلف شرائح المجتمع، وتطوير مهاراتهم وتزويدهم بالمعرفة التي تمكنهم من مواجهة مسؤولياتهم المالية من أجل حياة أفضل، حيث يقدم حالياً بالشراكة مع وزارة التعليم بهدف تأهيل الطلبة والطالبات في المدارس والجامعات وقد وصل عدد المستفيدين من البرنامج إلى 700 ألف مستفيد، وتستهدف المجموعة الوصول إلى 2 مليون مستفيد حتى عام 2020.
ما النهج أو الركيزة الأساسية التي تستندون عليها لتحقيق مكانة متميزة؟
تتطلع مجموعة سدكو القابضة لتحقيق النجاحات ضمن إطار من الضوابط والتوازنات، بالارتكاز على أفضل الكوادر البشرية وآليات العمل والمنتجات والأداء في العمل، وملتزمون في سدكو بأداء الأعمال بخلق لاعب الفريق المنضبط الذي يعمل مع الآخرين ويتبادل معهم الأفكار ويتفاعل معهم بنشاط ويدعم نجاحاتهم بكل قوة وإيجابية. كما تستمر المجموعة في التركيز على السعودة وتمكين المهارات المحلية كجزء من ثقافتها، حيث إنها تعتز بمحافظتها على معدلات عالية من السعودة في جميع الشركات التابعة لها، مع توفير باقة من فرص التدريب والتطوير بهدف إيجاد جيل جديد من التنفيذيين الذين يتمتعون بالمهارات اللازمة لتولي مناصب إدارية عليا في المجموعة وشركاتها وبما يدعم رؤية المملكة 2030.
ماذا تحمل خطط استراتيجياتكم التوسعية؟
خطط التوسع في سدكو القابضة مستمرة وطموحاتنا عالية، وعلى صعيد المشاريع افتتحنا في جدة فندق الغاليريا، وكنا قد افتتحنا فندق المجيدي في المدينة المنورة، لنتمكن من تقديم خدمات مميزة للحجاج والمعتمرين، وهناك العديد من المشاريع المميزة المرتقبة. ولما تمثله الرعاية الصحية في استثمارات مجموعة سدكو القابضة، تستثمر المجموعة في القطاع الصحي تماشياً مع رؤية المملكة 2030، ولصحة أفضل لملايين الناس في جميع أنحاء المملكة وقد عكفنا في العام الماضي على التحضير والإعداد لانطلاقة قوية استناداً إلى استراتيجيتنا الجديدة، وبحمد الله انطلقنا بقوة في العام الحالي 2019، في ظل وجود العديد من الفرص الواعدة والمشاريع المميزة التي ترغب مجموعة سدكو القابضة في الاستثمار فيها.
كيف كانت مشاركتكم في مسيرة نجاح النهدي على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي؟
بدأت تلك المشاركة باستحواذ مجموعة سدكو القابضة على 50 في المائة من أسهم شركة النهدي الطبية في عام 2003 لتنطلق في مسيرة نجاح على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي، وقامت مجموعة سدكو القابضة بتقديم كافة الموارد اللازمة لشركة النهدي لتعزيز توسعها وانتشارها، وبعد نحو 6 سنوات من الشراكة زاد عدد صيدليات شركة النهدي لأكثر من ثلاثة أضعاف وهي تقدم خدماتها حالياً في أكثر من 125 مدينة وقرية في ربوع المملكة، وتعتبر حالياً أضخم سلسة صيدليات بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد بات من السهولة على نحو 90 في المائة من سكان المملكة الوصول لإحدى الصيدليات المدارة من قبل النهدي.
هل هناك اتجاه لتعميم النجاحات المتحققة عبر الرد سي مول في ربوع المملكة وما أسباب زيادة الإقبال عليه حالياً؟
يعتبر ” رد سي مول ” أحد أكبر مراكز التسوق في المملكة وأكثرها تنوعاً من حيث تجربة التسوق والترفيه، ويعد الوحيد في المنطقة الغربية المتصل بفندق من فئة الخمس نجوم وبرج إداري رائع، ويوفر فندق إيلاف المجاور عدد 156 غرفة ضيافة على مستوى عالمي، ومنتجع صحي، ومرافق للولائم وحفلات الزفاف، فيما تستقطب معارض ومحال التجزئة نحو 17 مليون زائر سنوياً، وفي عـام 2017، تم تدشين توسعة شاملة للمركز التجاري بتكلفة 200 مليون ريال سعودي لمواكبة أحدث العلامات التجارية، وأضافت مساحة تقدر بـحوالي 32.000م2 إلى مساحة المول، ووفرت المزيد من أشهر العلامات التجارية بالإضافة إلى توفير خيارات ترفيهية إضافية، وتعزيز تجربة رواد المول، مع إضافة مواقف جديدة للسيارات توفر عدد 1.350 مكاناً إضافياً لتصل بذلك إجمالي القدرة الاستيعابية لمواقف السيارات إلى 4.000 سيارة، وهو من الوجهات التجارية التي تحظى بشعبية متزايدة داخل المملكة بفضل التنوع المتميز للمستأجرين ووجود روزنامة حافلة بالأحداث والفعاليات الممتعة على مدار العام وحملات الترويج وبرامج التواصل الاجتماعي، وقد أسهمت تطبيقات الهواتف الجديدة وانخراط قنوات التواصل الاجتماعي النشطة في زيادة الإقبال على المول، وهو أحد أبرز إسهاماتنا في رؤية 2030 لتنفيذ متطلبات رؤية المملكة الخاصة بقطاع الترفيه، وحالياً هناك نحو 12 شاشة سينما في المركز، وقد جرت توسعات للمطاعم والسينما والملاهي والألعاب.
الأستاذ حسن الجابري الرئيس التنفيذي لمجموعة سدكو القابضة
يشغل الأستاذ حسن الجابري منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة سدكو القابضة منذ أبريل 2018، وشغل قبل ذلك وتحديداً منذ عام 2010 منصب الرئيس التنفيذي لشركة سدكو كابيتال. ويتمتع بخبرة واسعة تجاوزت 34 عاماً في مجال الخدمات المصرفية وإدارة المناصب العليا على مستوى البنوك الرائدة كالبنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية، وقد كان عضواً بمجلس إدارة الأهلي كابيتال ورئيس قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية، كما شغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة الصناديق في الأهلي كابيتال وأشرف على جميع أعمال الصناديق الاستثمارية المشتركة والبالغ عددها 27 في الأهلي كابيتال. انضم في عام 2010م إلى سدكو كابيتال كرئيس تنفيذي، كما تم تعيينه رئيساً للجنة سدكو كابيتال للاستثمار، ورئيس مجلس إدارة صناديق سدكو كابيتال العالمية، ورئيس مجلس إدارة سدكو كابيتال لوكسمبورغ. وانصب تركيز الأستاذ حسن الجابري على تنويع وتعزيز استثمارات سدكو كابيتال محلياً وعالمياً، وذلك في فئات الأصول المختلفة بما في ذلك الأسهم الخاصة والأسهم العامة والعقارات، مع ضمان تقيد جميع هذه الاستثمارات بأحكام الشريعة الإسلامية. وهو يُعتبر رائد فكرة بناء الجسور بين الاستثمار الإسلامي والحوكمة البيئية والاجتماعية والاستثمار المسؤول، وابتكار مفهوم “الاستثمار الأخلاقي الحكيم الجديد”.
وتحت قيادته، أصبحت سدكو كابيتال أول مدير أصول متوافق بالكامل مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأول مدير أصول سعودي يوقّع على مبادرة الاستثمار المسؤول المدعومة من الأمم المتحدة(UNPRI) .
حصل الأستاذ الجابري على جائزة شخصية التمويل الإسلامي الأوروبية لعام 2016 بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجائزة شخصية التمويل الإسلامي للعامين 2013 و2016 ضمن جوائز التمويل الإسلامي العالمية، كما تم اختياره الرئيس التنفيذي للعام من قبل مجموعة “المستثمر العالمي” وأفضل مدير تنفيذي في صناعة إدارة الأصول لعام 2017 من قبل “جلوبال إنفيستر جروب” وأفضل مدير تنفيذي في صناعة إدارة الأصول لعام 2017 من قبل “يوربيان سي إي أو”، وتم تصنيفه أيضاً بين أفضل 50 مؤثر للاقتصاد الإسلامي في عام 2016 من قبل “إسلاميكا 500”.
لعب دوراً جوهرياً في تأسيس العديد من المؤسسات المالية في عالم الخدمات المصرفية الاستثمارية وأنشطة تمويل الرهن العقاري والتمويل الأصغر، ويعمل حالياً بمجالس إدارة عدد من الشركات في مختلف الصناعات.
الأستاذ حسن الجابري حاصل على بكالوريوس الهندسة الزراعية من الجامعة الأمريكية في بيروت، وتخرج من برنامج الإدارة التنفيذية بجامعة كولومبيا.