منحت وزارة الصحة والجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية مجموعة «أكديطال» المغربية الموافقات الرسمية لمستشفى «أكديطال العليا» في مدينة الرياض، إيذانًا ببدء تقديم خدماته العلاجية، كأول مستشفى للمجموعة في المملكة، في خطوة تمثل بداية نشاطها الفعلي في السوق الصحية السعودية، بعد أن كانت قد أعلنت في وقت سابق خططًا للاستثمار والتوسع في عدد من مدن المملكة.
وجاءت الموافقة الرسمية بعد استكمال متطلبات الترخيص والتشغيل المعتمدة للمنشآت الصحية الخاصة في المملكة. وتتولى الجهات المختصة في وزارة الصحة دراسة وتدقيق متطلبات افتتاح المستشفيات الخاصة والتحقق من تطبيق الأنظمة واللوائح قبل اعتمادها، إلى جانب متابعة سلامة وجودة الأداء في المنشآت الصحية الخاصة. وتأتي موافقة التشغيل كمرحلة نظامية أساسية تسبق تقديم المنشأة خدماتها الصحية وبدء نشاطها الفعلي.
وبدأ المستشفى، الواقع في حي العليا بالعاصمة الرياض، استقبال المرضى بعد صدور موافقة التشغيل، لتنتقل «أكديطال» من مرحلة التخطيط لدخول السوق السعودية إلى التشغيل الفعلي لأولى منشآتها في المملكة. وكانت المجموعة قد بدأت خلال الفترة الماضية خطواتها الاستثمارية في السعودية من خلال اتفاقات ومشروعات تستهدف تطوير وتشغيل مستشفيات في عدد من المدن الرئيسية.
ويأتي تشغيل المستشفى ضمن خطة توسعية للمجموعة في المملكة، تعتزم من خلالها ضخ استثمارات تصل إلى 5.3 مليار ريال سعودي، بما يعادل نحو 1.4 مليار دولار، حتى عام 2030، بهدف إنشاء وتشغيل شبكة من المستشفيات وتوسيع حضورها في قطاع الرعاية الصحية الخاص، على أن تكون الرياض نقطة الانطلاق الأولى قبل الانتقال إلى مشروعات أخرى ضمن خطتها الاستثمارية.
وصرح الدكتور رشدي طالب، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة «أكديطال»، بأن المجموعة تراهن على السوق السعودية ضمن خطط توسعها خارج المغرب، في ظل النمو الذي يشهده القطاع الصحي وزيادة الاستثمارات في المملكة، متوقعًا ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية الخاصة خلال السنوات المقبلة.
وأشار الدكتور طالب إلى أن المجموعة تستهدف توسيع حضورها في المملكة من خلال مشروعات في الرياض ومكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، مستفيدة من خبرتها في إدارة وتشغيل المنشآت الصحية في المغرب، لافتًا إلى أن هذه الخبرات تتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وتوفر فرصًا للنمو والتعاون بين الجانبين.
ويمثل دخول المجموعة إلى المملكة أول توسع تشغيلي لها خارج المغرب، حيث تدير حاليًا شبكة تضم 45 منشأة صحية موزعة على 25 مدينة مغربية. وتأتي خطتها في السعودية في وقت يشهد فيه القطاع الصحي توسعًا في مشاركة القطاع الخاص واستثمارات جديدة في الخدمات والمنشآت الصحية، ضمن مستهدفات تطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات وزيادة الخيارات المتاحة للمستفيدين.
وفي المرحلة التشغيلية الأولى، يضم مستشفى «أكديطال العليا» 140 سريرًا، ويقام على مساحة تتجاوز 17.6 ألف متر مربع، ويشمل أكثر من 50 وحدة للرعاية الصحية المتخصصة. كما يضم 11 غرفة للعمليات والإجراءات الطبية، وأكثر من 30 سريرًا للعناية المركزة، وقسمًا للطوارئ بسعة 18 سريرًا، إلى جانب مركز للتصوير الطبي والتشخيص.
ويقدم المستشفى خدمات في عدد من التخصصات، من بينها أمراض القلب، والأورام وأمراض الدم، وأمراض الجهاز الهضمي، وطب العيون، وغسيل الكلى، وعلاج السكري، إلى جانب خدمات صحة المرأة والأمومة والولادة وعلاج الخصوبة. وتقول المجموعة إن منشأة الرياض تمثل المحطة الأولى ضمن برنامج توسعها في المملكة خلال السنوات المقبلة، في وقت تخطط فيه لرفع حجم استثماراتها تدريجيًا حتى عام 2030.
ويمثل افتتاح مستشفى «أكديطال العليا» ترجمة عملية لمشروع التوسع الاستراتيجي الذي أطلقته مجموعة «أكديطال» في المملكة العربية السعودية.
وتضع المجموعة ضمن أهدافها ترسيخ حضورها بشكل مستدام داخل منظومة الرعاية الصحية في المملكة، ونقل الخبرات التي راكمتها في المغرب إلى بيئة طبية وتنظيمية جديدة، مع تكييفها لتلبية احتياجات السوق السعودية.
وبذلك، تصبح الرياض أول قاعدة ارتكاز دولية لمجموعة «أكديطال»، في خطوة تفتح مرحلة جديدة من توسع المجموعة الطبية المغربية إقليميًا.












